06/07/2026
كيف يطيب لرجل أن يغمض جفنه ويسلم النوم عينه، بينما نساؤه وبنات عائلته يغادرن عتبة الدار في عتمة الليل، بين الثالثة والرابعة فجراً، ولا يَعُدنَ إلا مع تباشير الصبح، والوجهة؟ مقاعد المقاهي المكتظة بصخب الرجال، من أجل جلدٍ منفوخ يُدعى كرة قدم!
أيُّ هوانٍ هذا الذي جعل صراخ المدرجات وهتاف الملاعب أثمن عند البعض من ستر حائطه؟ وأيُّ برودٍ ذاك الذي يرتضي لنسائه الجلوس في بيئة مشحونة، تتطاير في أجوائها بذاءات اللسان، ويُخدش فيها الحياء بوابلٍ من السب، والشتم، وساقط الكلام؟
من المؤلم أن نرى زمنًا تُساق فيه الغيرة إلى المقصلة باسم المعاصرة، وتُستبدل فيه القوامة باللامبالاة. إذا لم تعد تثير فيك أصوات السب والشتم المحيطة بعائلتك نخوة الرجل الغيور، فراجع مفهوم الرجولة في قاموسك.
كرة القدم تنتهي بصافرة حكم، أما سقوط الهيبة والوقار فلا تُصلحه ألف مباراة. البيوت تُبنى بحزم رجالها، وتُصان بحياء نسائها.. فاعتبروا يا أولي الألباب