31/05/2026
في عهد خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فاتت على المسلمين في المدينة المنورة أيام صعيبة بزاف سماوها "عام الرمادة".. في هاذ العام، حبست الأمطار، ويبست الأرض، وصرا قحط ومجاعة كبرى لدرجة أنو الناس جاعوا بزاف وما لقاو ما ياكلوا، وضاقت بالمسلمين الأحوال وبدا الخوف والقلق يدخل لقلوبهم، وسيدنا عمر كان يبكي ويمشي بين الناس وحاير كيفاش يسد الجوع تاعهم.
في وسط هاذيك الأزمة الخانقة، لحقت الأخبار للمدينة بلي كاينة قافلة تجارية ضخمة جاية من الشام، وهاذ القافلة كانت ملك لسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه. القافلة ما كانتش عادية، كانت حوالي ألف بعير محملة بالقمح، والزيت، والزبيب، وكل أنواع الأكل والخيرات اللي كانت مقطوعة في المدينة.
تجار المدينة المنورة غير سمعو بالقافلة، راحو يجرو لسيدنا عثمان قبل ما تدخل السلعة للسوق، وحبو يشروها عليه كاملة باش يعاودوا يبيعوها للناس ويخرجو بفايدة كبيرة من هذيك الأزمة. وبداو يساوموا فيه؛ قالو له نعطوك فايدة درهم فوق كل عشر دراهم، قالهم عثمان: "لقد زادني غيركم"، عاودو قالو له نعطوك درهمين فوق كل عشرة، قالهم: "زادني غيركم"، لحقو يعرضو عليه خمسة دراهم فايدة (يعني ضعف السعر)، وبقى عثمان يقولهم: "لقد زادني غيركم".
التجار حارو وتقلقو، وقالو له: يا عثمان، ما كان حتى تجار في المدينة من غيرنا، وشكون هذا اللي زادك واحنا ما علابالناش؟ هنا سيدنا عثمان رضي الله عنه قالهم بلي ربي سبحانه هو اللي زادني، وقالهم: "إن الله زادني بكل درهم عشرة دراهم، فهل عندكم زيادة؟" قالوا له: لا، قالهم: "فإني أشهد الله أني جعلت ما جاءت به هذه الجمال صدقة للمساكين وفقراء المسلمين".
وكيما كان الحال، تقسمت هذيك القافلة العظيمة على كامل بيوت المدينة المنورة، وما بقى حتى فقير ولا محتاج إلا ودا منها نصيبو من القمح والزيت، وفرجت هذيك الأزمة بفضل سيدنا عثمان رضي الله عنه.
في الأخير، قصة قافلة عام الرمادة تبيّنلك بلي التاجر الحقيقي مع ربي ما يستغلش أزمات الناس وجوعهم باش يحقق "الربح السريع" بالاحتكار، ونورمالمون يشوف بلي الأزمة فرصة باش يربح الأجر مضاعف ..
نتمنى تكون هاذ القصة خفيفة على قلوبكم ونفعتكم وخلات أثر طيب في نفوسكم ..
سيرتو فئة التجار