ثورتنا في لجنتنا

ثورتنا في لجنتنا ثورتنا في لجنتنا موعدنا 25 يناير 2023 في جميع اللجان الانتخابية وانتخاب معاذ رئيسا لمصر لانقاذ مصر

12/02/2026

إيران ليست الهدف ..... حسن حسني ....... والبحث عن حسني مبارك جديد.

كثيرون يتوهمون أو يظنون أن أمريكا عاجزة عن الإطاحة بنظام الملالي في إيران منذ سنوات والذي تسبب لها في صداع مزمن منذ عقود ولكن الحقيقة التي لا يفقهها كثيرون حول السياسة الأمريكية أنها سياسة تشكيل الظروف التي تهيئت على ما يضمن ويحقق مصالح أمريكا العالمية كقوة استعمارية صاعدة منذ قرون حلت محل القوة البريطانية بدعم لا محدود من الكيانات اليهودية في العالم والتي ظهر قليل من رذاذاها مع فضائح جزيرة الشيطان وعصابة تجارة الأطفال.
والحقيقة التي لا جدال فيها أن إيران ليست أبدا معضلة أمريكية فكلاهما كالسمن على العسل من حيث الأهداف رغم أن إيران وبعلم ورضا أمريكي أثبتت قوة صاروخية لا يستهان بها في حرب حزيران أو حرب الأيام الأثنى عشر على غرار مذهبهم وأئمتهم الإثنى عشر ذلك أن إيران وعقب انتصار ثورة الخميني والإطاحة بشاه إيران لم تكن أبدا خصما لأمريكا بل إن السفير الأمريكي في طهران شارك مع عدد من أحبار اليهود صلاة الجمعة خلف إمام الجمعة في إيران لكن فطنة أهل فارس تفوق فطنة العرب بمراحل وليس هذا بالغريب عليهم فلهم انتصارات وجولات قبل الإسلام على خصمهم اللدود الروم ونزل القرآن بإخبار المسلمين بانتصارهم على الروم ولهم فوق ذلك سبق في انتصار الإسلام من خلال رجالهم الأوائل كسلمان الفارسي صاحب فكرة الخندق في غزوة الأحزاب وسالم مولى أبي حذيفة أحد المقرئين الأعلام في صدر الإسلام وغيرهم.
ولذلك فإن الإدارات الأمريكية المتعاقبة وبدلا من أن تحول إيران إلى عدو في منطقة متوترة قررت طوال 47 عاما هي عمر الثورة الخمينية إلى تحويله إلى شريك في الاستراتيجية الأمريكية للمنطقة والخليج وغرب ووسط آسيا والمشرق العربي سواء برضا النظام الإيراني واتفاق معه أو رغما عنه وبدون رغبة منه أو تحت ضغوط وحصار وعقوبات تارة يفلت منها بطرق خاصة وتارة يجد نفسه خاضعا لها حتى تتبدل السياسة العالمية والأمريكية وكل هذا يحسب للعبقرية الفارسية التي أذهلت العالم في كثير من العلوم والفنون والعمارة والزراعة والسجاد والنسيج والطعام والأشربة والأدب والسياسة وهو ما يجهله كثير من العرب عن إيران الفارسية وليس إيران الثورية التي تم تصويرها انها نظام متخلف قادم بالقتل والتدمير لشعبه وللمنطقة وراغب في امتلاك أسلحة فتاكة وهو ما نفته القيادة الإيرانية مرات عديدة لكن هذا النفي هو جزء من استراتيجية أمريكا في الحالة الايرانية لجعلها دوما في موقع المدافع وليس المبادر حتى تتحول شيطانا في نظر من حولها من العرب والعجم فتكون محظية أمريكا وحدها تستخدمها عصا غليظة على كل من تسول له نفسه الخروج عن منهاج العم سام الذي اتضح أنه يدار من جزيرة يمتلكها قواد يعمل ممثلا لعصابات مجرمة تعيث في الأرض فسادا.
ماذا عن مصر والحالة العربية في هذا الجدل؟!
الحقيقة أن مصر منذ ما يقارب القرن من الزمان هي في نظر الأمريكان القوة السنية المفضلة للتعاطي معها سياسيا وعسكريا واستراتيجيا وأمنيا لضمان التوازن مع الحالة الشيعية الإيرانية قبل ثورة الخميني 1399 هجري / 1979 ميلادي أو بعدها ذلك أن مصر وقبيل انقلاب يوليو 1952 الذي أطاح بالملك فاروق وجاء بعسكر على رأس السلطة كانت مصر في نظر المستعمر الجديد أمريكا هي البوابة الحقيقية للعرب من خلال تعدادها السكاني كأكبر دولة عربية سكانا ليس فيهم أخلاط ولا طوائف ومن خلال بعدها الإسلامي السني الذي جعل من الأزهر الشريف قوة ضاربة لا يستهان بها في المعادلة الجيوسياسية والاستراتيجية الأمريكية لما له من تأثير يتجاوز الحدود وهو من توفيق الله وتقديره وتفضله على مصر ما دفع الكثيرين منذ انقلاب يوليو 2013 إلى بسط السيطرة والنفوذ عليه داخل مصر وخارجها بالمال تارة وبالمناصب الزائفة تارة وبالتهديد والوعيد تارة أخرى ولست في هذا السرد أكتب من باب التعالي والتفاخر والشهرة ولكني كنت شاهدا على مقدار المحبة والتقدير والاحترام الذي ناله والدي عليه رحمة الله من عرب وغير عرب مسلمين سنة أو شيعة وغير مسلمين وهو الذي تدرج في الأزهر الشريف منذ نعومة أظفاره متعلما ومعلما ومفتيا وإماما وداعيا إلى الله تعالى وكان هذا الاحترام منبعه ومرده سيرته الطيبة وخلقه الحسن ودعوته إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة وحفاظه على مظهر العالم الأزهري داخل مصر وخارجها سواء حل في أمريكا أو أوروبا أو آسيا أو أفريقيا أو بلاد العرب والمسلمين وبلغ هذا الاحترام مبلغ الرغبة العارمة من كثيرين في خدمته ما جعله يسخر هذه الخدمة لا لمنافعه الشخصية أبدا ولكن لحل مشكلات الكثيرين من المغتربين مصريين أو غير مصريين شهدت له بذلك السفارة المصرية وهي تودعه اثناء مغادرته الإمارات وهو ما لم يجد أي صدى ولا تقدير في مصر الدولة فكان بعد تقاعده في مصر ضيفا على مباحث أمن الدولة ثم بعدما اعتلت صحته وكبر سنه أصبح صاحب هذا المقال ضيفا عليهم حتى أنقذ الله مصر من نظام حسني مبارك في ثورة يناير 2011 وهو الذي كان بصورة او بأخرى امتدادا لنظام يوليو في فساده وقمعه وتضييعه مقدرات مصر ومواردها البشرية وغير البشرية.

لم يكن حسني مبارك كما روج لنفسه خصما ولا معاندا لأمريكا ولكنه كان الاختيار الأفضل لها بعدما تبين لها أن أنور السادات حقق هدفها الأول في ادخال الكيان الصهيوني شريكا في المعادلة العربية وعضوا فاعلا في جامعة الدول العربية من خلال تردد مسؤوليها على القاهرة مقر جامعة الدول العربية واجتماعهم سرا مع فاسدين عرب تبين لاحقا أنهم مفاتيح القرار في دولهم ومنهم من تحول اليوم إلى رئيس دولة ترعرع في القاهرة تحت نظر الكيان وعملاءه ، وجاء الدور على من يخلف السادات وهنا مربط الفرس في هذا المقال ذلك أن التاريخ يعيد نفسه لكن ذاكرة البعض لا ترقى أن تكون ذاكرة السمك فكان أن وقع الاختيار على حسني مبارك من خلال عملية تقييم معقدة أثبت فيها أنه ومن وراءه الجيش المصري بقيادة رفيق دربه وصديق عمره المشير عبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع الأول في عهد مبارك والأخير في عهد السادات الأقدر على تحقيق أهداف واستراتيجية أمريكا في منطقة صراع محتدم عالميا وممر حيوي للتجارة العالمية وتجارة النفط عصب الاقتصاد العالمي في المقدمة وممر حيوي للأساطيل الأمريكية ومن وراءها الغربية الأوروبية لمنع تمدد الاتحاد السوفيتي الذي ورثته روسيا في منطقة نفوذ الإمبراطورية الأمريكية وريثة الإمبراطورية البريطانية وريثة الإمبراطورية الرومانية.
وكان أن وقع الإسلاميون العرب والمصريون في الفخ كعادتهم وتم استغلالهم لاغتيال السادات وغيرها من المهمات ليتبع ذلك تصعيد حسني مبارك رجل أمريكا الوفي الذي تشير التقارير أن السادات كان على وشك الإطاحة به قبيل حادث المنصة لولا أن القدر عاجله وكان سبب ذلك هو سيطرة حسني مبارك على أهم مفاتيح أمريكا في العالم العربي وهو الجيش المصري.
وسيطر حسني مبارك وبدعم خالص من أمريكا على مصر والجيش المصري وأصبح وكيل أمريكا في المنطقة والمكلف بمهمات نشر بعضها وغاب كثير منها عن السرد التاريخي
فالمعلوم أن مصر وبالرغم مما ارتكبه صدام حسين من تزعم مقاطعة مصر عقب اتفاقية كامب ديفيد قام حسني مبارك ومن خلال الجيش المصري وبتعليمات أمريكية خالصة بدعم صدام بالعتاد والخطط والعسكريين المصريين المحترفين في حربه ضد إيران ☫ وهي الحرب التي وجدت فيها أمريكا طوق النجاة لخططها في زعزعة استقرار العالم العربي ومحاصرة إيران والحيلولة بينها وبين أي خطوة للأمام في مجال التنمية واستنزاف موارد العرب البترولية عقابا لهم على مشاركتهم في حرب العاشر من رمضان من خلال قطع امدادات البترول عن أمريكا وهولندا ووجدت فيها إيران مجالا حيويا للتمدد الثوري أثناء حربها ضد العراق بقيادة صدام حسين فما زلت أذكر منذ صغري القدر الكبير من المطبوعات العربية التي كانت تنتشر في الإمارات عن إيران وثورتها دعما أو نقدا بل لقد وصل الحال بأحد القيادات الايرانية أن صلى خلف أبي في مسجد خليفة بن زايد في أبوظبي صلاة الجمعة وبعد الصلاة توجه له وسلم عليه وقال له إنني أحمل لك تقدير وسلام وتحية الإمام الخميني وتقديره لخطابك والأزهر الشريف فشكره أبي رحمه الله واستغل الفرصة وقال له بلغ الخميني أن يضع حدا للحرب مع العراق فأنتم مسلمون وهم مسلمون.
وكان أن وضعت الحرب العراقية الإيرانية أوزارها وما هي إلا أشهر معدودة حتى انفلتت الأمور مرة أخرى في المنطقة باحتلال صدام للكويت وهو القرار الأغبى في تاريخ العرب المعاصر وبالرغم من أن حسني مبارك علنا أعلن أنه حذر صدام من المغامرة والمقامرة لكن الحقيقة أنه نفذ الخطط والطلبات الأمريكية بامتياز من إيقاع صدام في الشرك والفخ ومن تسهيل وصول أمريكا عسكريا ولأول مرة بقضها وقضيضها على الأرض العربية بجوار منابع النفط وعلى بعد أميال من قبلة المسلمين.
وهو ما تنبهت له السعودية منذ اللحظات الأولى للحرب الكويتية العراقية وأدركت أن المقصود والهدف هو احتلال السعودية بطريقة غير مباشرة فما أن وضعت الحرب أوزارها وطرد صدام من الكويت حتى تلكأ الأمريكان من الخروج من السعودية حتى وقع تفجير الخبر 1996 وهي المنطقة التي كانت تتمركز فيها قوات أمريكية على بعد أمتار قليلة من مقر شركة أرامكو السعودية المالك للنفط السعودي وكان هذا التمركز بهدف مراقبة حظر طيران فرض على العراق فما أن وقع التفجير حتى أدركت أمريكا ان السعودية غير مرحبة بوجودها على أرضها فقررت أن تعاقب السعودية بالبقاء في الجوار من خلال قواعدها في دول خليجية حدودية للسعودية وبتحويل هذه الدول إلى خصم وخطر على النظام السعودي كما هو الحال اليوم مع الإمارات التي ستجني علقما في حال سقط النظام السعودي أو تعرض لأية مخاطر.
واستمر دور حسني مبارك في خدمة الأهداف الأمريكية الاستراتيجية والخدمية حتى تمخضت الفكرة في من حوله لتوريث الحكم لابنه جمال مبارك وهو ما وجدته أمريكا فرصة سانحة للخلاص من إرث مبارك الثقيل الذي قدم لأمريكا وبشهادة مساعدي مبارك أكثر مما يطلبه الأمريكان لكنهم كأي قوة إمبراطورية لا تشبع وليس لها حليف ولا وكيل دائم.
ومع بزوغ الألفية الثانية وانتفاضة الأقصى في العام 2000 ثم أحداث سبتمبر في العام 2001 حتى اشتد السعار الأمريكي على جميع الأنظمة العربية من جهة وعلى نظام حسني مبارك من جهة أخرى ولم تكن أمريكا ترغب أبدا في أن ترى مشاهد الربيع العربي في الدول العربية ولا ثورة يناير في مصر ولا سقوط نظام الأسد ولا زين العابدين وكان منتهى أهدافها أن يتم انتقال السلطة بهدوء تام من عميل أو وكيل إلى عميل ووكيل آخر بدون تعريض مخططاتها ومصالحها للمخاطر وكان الضغط مستمرا على حسني مبارك من أمريكا لترفيع عمر سليمان نائبا لرئيس الجمهورية ليتولى بعده المنصب بهدوء ومسرحية برلمانية كما حدث لمبارك نفسه بعد مقتل السادات لكن العند وهو من جنود الله تعالى الذي طرد إبليس من الجنة جعل مبارك يستمر في عناده ويتهرب من المطالب الغربية بتعيين عمر سليمان نائبا للرئيس توهما منه أن القدر وحبيب العادلي سيقومان بهذه المهمة وينصبان جمال حسني مبارك رئيسا خلفا له بعد وفاته ولم يكن يعلم أن الله سينسأ له في العمر حتى تتلاشى كل أحلامه وأوهامه ويجد نفسه مضطرا للتخلي عن كبره وكبرياءه وعناده ويجلس تارة في قفص الاتهام وتارة في محكمة وتارة في مستشفى السجن وتارة أخرى في مستشفى المعادي للقوات المسلحة حتى يستقر به المقام في مسكنه الذي أقام فيه أثناء فترة حكمه في شارع حليم أبو سيف حتى يتوفاه الله وتطوى صفحته للأبد التي كانت من أثقل الصفحات كآبة في التاريخ المصري المعاصر ولا ينافسها ويضارعها في الكآبة إلا حقبة عبد الفتاح السيسي الذي اختار أن يتسبب للشعب المصري في جراح وآلام معنوية ومادية ويفسد عليهم فرحتهم بالإطاحة بحسني مبارك وانتصار ثورة يناير ظنا منه أنه سيخرج مصر كما زعم من مشاكلها المزمنة والحقيقة أثبتت أنه ورط مصر في مشاكل وأزمات لا يعلم إلا الله تعالى كيف ومتى المخرج منها والمهرب من قروض وديون خارجية قاربت وقت كتابة هذه الأسطر إلى مائتي مليار دولار إلى تفريط في السيادة وجعل دولة ناشئة مثل الإمارات مفككة داخليا واجتماعيا ومعرضة للانهيار تتغول وتتحكم في مصادر الثروة والقرار والقوة الخشنة كالجيش والشرطة والناعمة كالأزهر الشريف والإعلام وعالم الفنون والمرح إلى تفريط من السيسي في أهم موارد حياة الشعب المصري منذ بداية الخلق وهو نهر النيل الخصب الحامل للخير والماء والزراعة والطاقة والتنمية فضلا عن موارد الغاز والبترول البرية والبحرية يضاف إلى كل ذلك تهديد وجودي بميليشيات مسلحة على حدود مصر الغربية و الجنوبية في السودان أظهرت ولاول مرة الجيش المصري وأفراده بمظهر المنهزم الذليل المنبطح على بطنه العاجز عن الإنجاز رغم أن البطل سعد الدين الشاذلي تعرض لما هو أسوأ من ذلك عسكريا أثناء خدمته في الكونغو فاستطاع أن ينفذ المهام المنوطة به وينقذ الأفراد ونفسه ويعود لمصر سالما وليقود معركة النصر في العاشر من رمضان ويعاقب على تفانيه ويقول كلماته الطيبة للشعب المصري وهو يودعه يوم الإطاحة بمبارك في 11 فبراير 2011 "أرجو أن يستفيد الشعب المصري من الدرس"
وكان الدرس الذي يريدنا سعد الدين الشاذلي أن نستفيد منه هو ألا نسمح لحسني مبارك آخر أن يقود مصر فضلا عن من هو أقل وأضل وأضعف من حسني مبارك مثل عبد الفتاح السيسي.
إذا ما شأن إيران والاوضاع الملتهبة في المنطقة بمصر ؟!
الحقيقة التي لا يعلمها الكثيرون بل أكاد اجزم أن أكثر المحللين والمنظرين يجهلونها تماما هو أن الهدف من التحركات الأمريكية في المنطقة المركزية التي هي عالمنا العربي ليس أبدا إيران بذاتها ولا حماية الكيان الذي لم تعد أمريكا تعبأ بحمايته كثيرا فقد أثبت لأمريكا أنه مشروع فاشل وأنها دولة لقيطة وأن دافع الضرائب الامريكي يدفع ثمنا باهظا في حماية كيان لقيط مقابل ارتفاع في الأسعار في السوق الامريكية وانخفاض في الخدمات الصحية والتعليمية والمرافق وتعريض السلم الاجتماعي للخطر وآخرها مقتل مواطنين أمريكا ذوي البشرة البيضاء على يد قوات نظامية أمريكية فضلا عما تكشف من فضائح جزيرة الشيطان والمتاجرة بالأطفال وغيرها من جرائم يندى لها جبين الفطرة السوية.
إذا ماذا تفعل أمريكا في منطقتنا بكل هذه الأساطيل التي تتابع واحدا تلو الآخر والتي ليست أبدا بهدف ضرب إيران ولا الدفاع عن الكيان ؟
إن هذه الأساطيل الأمريكية اجتمعت لهدف واحد وهو البحث عن حسني مبارك جديد يحكم مصر ويفرض سيطرة امريكا وهيبتها مرة أخرى على أغلى وأعز ما في درة تاج الامبراطورية الامريكية مصر والجزيرة العربية وبلاد الشام ذلك أن عبد الفتاح السيسي أثبت فشلا ذريعا على المستوى المحلي والصعيد الإقليمي فلا هو حقق استقرارا داخليا ولا أمنيا ولا نوعا من رخاء اقتصادي مثل حسني مبارك ولا هو ضمن للكيان التفوق المعهود له أثناء طوفان الأقصى الذي استمر طيلة 105 أسابيع مايزيد على العامين في حرب يملك فيها طرف كل مقومات القوة الحديثة العسكرية والتقنية والمعلوماتية ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن وراءه عذاب غليظ تارة من غزة المستضعفة التي أثبتت بطولة متناهية وكتبت شهادة وفاة نظام السيسي وحقبته لأن مصر هي المتهمة بتقوية غزة وتارة من لبنان التي بلغت فيها المقاومة مبلغا لم يتصوره أحد وتارة من اليمن التي تحولت في سنوات معدودة إلى قوة عظمى قادرة على إرباك التجارة العالمية ما يسمح لغريم أمريكا التقليدي بالتمدد في مجالها الحيوي ودرة تاج الامبراطورية الأمريكية وهو التنين الصيني وأخيرا من إيران التي جعلت الكيان الصهيوني يركع ذليلا خاضعا في أيام معدودة فلا يهزم اثنا عشر ألفا عن قلة فكيف لو كانوا اثنا عشر ألف صاروخ ومسيرة في اثني عشرة يوميا.
وفضلا عن فشل نظام السيسي أمام الادارات الأمريكية المتعاقبة في أن يملأ الفراغ الذي خلفه حسني مبارك فإن السيسي وتحت ضغوط من الدولة العميقة تنكر لوعوده السابقة لترامب شخصيا وللأمريكان فيما سمي صفقة القرن التي فشلت فشلا ذريعا كما سيفشل مجلس السلام الوهمي تحت إصرار وثبات الأبطال في مصر وغزة وكافة الأمصار وثبوتهم في صفوف الثورة التي مازالت مستمرة رغم ألف ألف مليون عرة.
ولم يكن السيسي فقط الذي أثبت الفشل ولكن الفشل والخيبة كلها كانت في محمد بن زايد الذي قدم نفسه منذ أحداث سبتمبر لأمريكا أنه هو الوريث الحقيقي لحسني مبارك في المنطقة المركزية الامريكية وأنه الأقدر على تحقيق مصالحهم وأن الإمارات التي كانت في العام 2001 عمرها ثلاثون عاما هي الأفضل لقيادة العالم العربي والواقع أثبت أن الإمارات ذاتها بحاجة ماسة إلى من يقودها بعد وفاة زايد رحمه الله واستسلام ابنه خليفة أمام خطط أخيه غير الشقيق محمد بن زايد.
وما زلت أذكر كيف أن أبي رحمه الله وأمام زايد وحكام الإمارات تنبأ لهم بخراب هذا الاتحاد وتفككه إذا ما تسلم قيادته عملاء يتحركون بهوى أسيادهم من الخارج كما ظهر في فضائح جزيرة الشيطان وكان أن عوقب على هذه النصائح المتكررة في أحاديثه وخطبه بإخراجه من الإمارات كما أخرجت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة.

وهنا احتدم الصراع على من يخلف محمد بن زايد وعبد الفتاح السيسي وكان لا بد لأمريكا أن تتدخل من خلال أساطيلها ومن خلال مسرحية الصراع التقليدي مع إيران ونظام الملالي.

والذي لا شك فيه أن صدام أمريكا مع إيران هو آخر ما ترجوه أمريكا ترامب أو غيرها من الإدارات ومؤسسات الاستخبارات والمؤسسات العسكرية لأن بقاء هذا النظام على حاله بهذه الكيفية هو ما يحقق لأمريكا أكثر ما ترجوه من أهداف استراتيجية بعيدة المدى ومتوسطة المدى بل إنني لا أبالغ أو أبعد النجعة إن ذهبت أكثر من ذلك أن أمريكا لو أحست على النظام الإيراني أي خطر فإنها أول من سيسارع لإدخاله غرفة الإنعاش لإنقاذه وإعادته للحياة كما هو حاصل الآن ذلك أن أي نظام ثوري لا بد له أن يبقى في نظر جماهيره مناضلا ثوريا صلبا أمام غطرسة الامبراطورية العظمى فينخدع به المنخدعون ويسهل قيادة القطيع كما هو الحاصل في أمريكا والغرب من خلال بعض الأدوات مثل هوليود وغيرها.

وخلاصة القول أن هذه الأساطيل لم تجتمع في المياه العربية الدافئة للهجوم على إيران ولا تفكيك ما يزعم أنه برنامجها النووي ولا نظامها السياسي ولكنها اجتمعت للبحث عن حسني مبارك جديد يقود مصر والمنطقة العربية مع كامل التقدير للسعودية التي هي في نظر أمريكا أقرب للخصم وهي قبلة المسلمين المادية فالكعبة المشرفة قبلة المسلمين في العالم للصلاة كل يوم خمس مرات وفريضة الحج لا تصح إلا في الأراضي المقدسة في مكة المكرمة والحرم الشريف في المدينة المنورة فيه قبر خير خلق الله خاتم النبيين سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ولكن القبلة المعنوية للمسلمين أو ما يطلق عليه تكنولوجيا السوفت وير هو في مصر حيث الأزهر الشريف الذي ترك علماء ومنتسبوه وخريجوه بصماتهم الطاهرة في كل بقاع الأرض بما في ذلك المملكة العربية السعودية التي عمل فيها مربون ومعلمون لمشايخ السعودية عمالقة كرام مثل الشيخ عبد الرزاق عفيفي والشيخ محمد متولي الشعراوي والشيخ محمد الغزالي والشيخ السيد الصاوي رحمهم الله جميعا وكوكبة كريمة لا تحصى ولا تعد من علماء الأزهر الشريف ولذلك فإن السيطرة على مصر وبالتالي السيطرة على الأزهر الشريف فشلت من خلال حلف محمد بن زايد و عبد الفتاح السيسي الذي اجتهد في كل ما يمكن به من تقليل قدر الأزهر وقدره وهو الذي كان عصيا على جحافل المحتلين منذ الحملات الصليبية قبل ألف عام وسيظل بمشيئة الله تعالى منارة للعلم ومانعا لتوغل الأعداء من كل حدب وصوب.

والذي لا تخطأه العين أن أمريكا قد استقر قرارها على شخص واحد ليعيد أمجاد حسني مبارك في كافة المجالات وهو الشخص الذي تم تلميعه وتصعيده خلال الأشهر الماضية من خلال مأساة غزة وتقديمه على أنه فارس الميدان حيث لا بطل وهو مدير المخابرات العامة المصرية حسن رشاد الذي اجتمعت كل هذه الأساطيل في منطقتنا العربية لتفرضه نائبا لرئيس الجمهورية يتبعها تفكيك منظومة السيسي ثم الخلاص منه على غرار ما حدث في فرض أنور السادات على جمال عبد الناصر من خلال صديقه وصديق أمريكا كمال أدهم صهر الملك فيصل بن عبد العزيز ورئيس الاستخبارات السعودية سابقا ، ومثل فرض حسني مبارك على أنور السادات من خلال المنظومة الأمريكية الصهيونية التي استدرجت أنور السادات لكامب ديفيد وما تلاها من اتفاقيات وأحداث.

والذي استقرأه من الأحداث والسيناريوهات أن يتم تنصيب حسن رشاد رئيسا لمصر من خلال مسرحية انتخابية هزلية يشارك فيها اليسار المصري كعادته بعدما خفت وهج الاحزاب والجماعات الدينية المصرية وأصبحت غير قابلة للاعتماد عليها وغير قادرة على تقديم ما ينقذ مصر إلا أوهام السيطرة والتوسع والأستاذية ومفاهيم كلها لا تلاءم هذا العصر ولا تتفق مع حال مصر ، وعليه فسوف يتم تجهيز طنطاوي أو سيدة ليكون منافسا لحسن رشاد في انتخابات عبثية يحصل فيها طنطاوي على ما يزيد على 40 % من الأصوات لتكتمل المسرحية ويتم تنصيب حسن رشاد رئيسا لمصر نسخة قميئة قبيحة معدلة منقحة من حسني مبارك.

غير أن ما يدفعني للثقة في فشل هذا المشروع أمران الأول أن جهاز المخابرات العامة الفاسد منذ نشأته وبحكم قضائي لم يتقدم رئيسه تاريخيا لمنصب الرئاسة إلا وفشل فشلا ذريعا حدث ذلك عندما رفضت الجماهير الغاضبة تنصيب زكريا محي الدين رئيسا في العام 1967 بعد هزيمة يونيو رغم أنه الأب الروحي لجهاز المخابرات العامة ورئيسه الأول ، ثم حدث ذات الشيء عندما فشل عمر سليمان مدير المخابرات العامة في زمن حسني مبارك مرتين مرة عقب توليه منصب نائب رئيس الجمهورية أثناء ثورة يناير 2011 والمرة الثانية عندما ترشح لرئاسة مصر في انتخابات العام 2012 وتم محاصرته حتى فشل في الترشح للرئاسة ولذلك فأنا على يقين أن مخطط تنصيب حسن رشاد رئيسا لمصر خلفا للسيسي سوف يبوء بالفشل إن شاء الله.

لكن الأماني وحدها ليست كافية فالأماني هي أداة العاجز ففي الحديث النبوي الشريف " والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني"

لأجل ذلك ولكل ما سبق فإنني استغل هذه الفرصة لأذكر الشعب المصري بوصية البطل سعد الدين الشاذلي رحمه الله بأن يتعلم الشعب المصري من درس حقبة حسني مبارك ولا يكررها مرة ثانية ولا يسمح لأي كان أن يفرض عليه رئيسا مثل حسني مبارك ولا عبد الفتاح السيسي فلا هذا احترم سنه ومنصبه وتنحى ولا ذاك حافظ على مصر ومقدراتها وثرواتها

ويبقى الأمل الحقيقي في أن يقول الشعب المصري كلمته ويستبق الاحداث ويفسد على الجميع الخطط ويأخذ زمام المبادرة ويطالب هو الآن الآن وليس غدا بانتخابات رئاسية مبكرة ويترشح فيها من يحق له الترشح ويقدم ما لديه من برنامج يجمع المصريين ولا يفرقهم ويحافظ على أمن المصريين وأمانهم وسلامتهم وعلى استقرار مصر وليس استقراره هو على كرسي الحكم وأن يتعهد ببرنامج انعاش اقتصادي كامل لمصر بناء على مالديه من خبرات وعلم وفن وإدارة وإرادة يقييمها المصريون وأن يتعهد بالمحافظة على مؤسسات الدولة المصرية ملتزمة بأماني وأهداف المصريين سواء كانت مؤسسات مدنية أو دينية أو تعليمية أو عسكرية أو أمنية أو اقتصادية أو ثقافية أو صناعية أو زراعية أو غيرها وأن يعلن للكافة أن البطشة الامنية لن توجه إلا للمجرمين والمتهمين وأنه سيحاصر الجريمة قبل وقوعها وأن الشرطة لن تكون إلا في خدمة الشعب مثلها مثل كل مؤسسات الدولة وعلى رأسها رئاسة الجمهورية وأن القضاء سيظل سلطة مستقلة غير خاضعة لهوى الحاكم ولا سلطانه وأن التعيين في الوظائف العامة سيظل محكوما بقواعد الكفاءة والمساواة والعدالة ولن يكون خاضعا للمحسوبية والهوى كما كان في عهد مبارك وعززه بوقاحة وبجاحة السيسي وأنه لن يكون أبدا إلا امينا مخلصا للشعب المصري معتزا بقيمته وقيمة الشعب الذي يمثله وأن الدبلوماسية المصرية لن تكون إلا وسيلة للحفاظ على مكانة مصر ومصالح ومصالح الشعب المصري المغترب وأن الضريبة العامة والخاصة ليست سبهلالا كلما عن لأحمق فكرة للسطو على مال الشعب بغير حق تم تفصيل قوانين وقرارات استجابة لتلك الرغبات وأن السلطة التشريعية لن تكون أبدا محلا للخياطة كلما ارادت الشياطين تفصيل ما يزعج المصريين ويفسد عليهم حياتهم من قوانين وتشريعات تسارع المنافقون لتحقيق ذلك وأن الإعلام المصري سيظل مهنيا وطنيا بكل ألوانه وتخصصاته بعيدا عن النفاق والشقاق والفساد وأن الريف المصري والفلاح المصري سيعود كما كان في سابق عهده مصدرا للخير والنماء والسعادة للمصريين والأجيال القادمة وأن المصري سيظل موضع تقدير واحترام لا استضعاف له ولا أكلا لحقوقه ولا حرمان له من أن يكون شريكا في التنمية التي يصنعها بكل ما في التنمية معنى وأن تنميته وتطويره أولوية لا جدال فيها وأن الرياضة المصرية بكل تخصصاتها ستعود لمجدها بعد أن يوضع لها الخطط والبرامج والتمويل اللازم وأن المعلم المصري سيكون موضع احترام وتقدير وتطوير وتأهيل مستمر بالتوازي مع تطوير المناهج التعليمية والمرافق التعليمية في التعليم المدرسي أو الجامعي أو الفني وأن الفن المصري لن يخضع لمافيا الإسفاف والبلطجة والتشويه للشخصية المصرية والعربية وتقديمها تارة في صورة المنحرف والعربيد وتارة في هيئة البلطجي العتيد بل سيكون وسيلة لنشر الفضيلة والقيم في المجتمع المصري والعربي وأن الاقتصاد المصري ومؤسساته والبنك المركزي والعملة المصرية سيخضعون لعملية انعاش وإصلاح وإنقاذ شامل لتجاوز الآثار التي ترتبت على مغامرات الذي لا يرى التنمية إلا من خلال القصور الرئاسية والطائرات الفارهة التي أصبحت كالبيت الوقف بعدما كبدت المصريين الكثير وأن الاتفاقيات المجحفة في حق أصول الشعب المصري ستخضع للتدقيق والرقابة والقضاء وأن العاملين المدنين في الدولة سيكونون خاضعين لسلطان القانون والرقابة الحقيقية لمنع كافة صور الفساد من رشوة وإهمال وظيفي وتغيب عن العمل وضعف في الأداء أو تجاوز في حق المواطنين والمتعاملين وبرامج التأهيل والتطوير الوظيفي بعيدا عن أكاديمية العسكر التي تعمل على عسكرة مؤسسات الدولة وأن الإخوة الذين شاءت لهم الظروف والأقدار لمغادرة. بلادهم والاستقرار في مصر سيتم بكل تحضر وانسانية واحترام معاملتهم بما يليق بأصالة المصري الأصيل حتى عودتهم لبلادهم معززين مكرمين محترمين وأن المصريون سواء أمام كافة مؤسسات وسلطات الدولة وأن موارد مصر وأصولها وآثارها لمصر والمصريين ومصالحهم والأجيال القادمة وغير ذلك مما لخصه الشعب المصري الكريم أثناء ثورة ينايير في أربع كلمات العيش الكريم الحرية العدالة الكرامة وهو ما أكاد أجزم أن كلا من حسن رشاد ومنافسه المحتمل طنطاوي لن يصلحا أبدا لتحقيقه ولا تحقيق معشار ذلك لما يفتقران له وغيرهم على الساحة الداخلية والخارجية السياسية المصرية من تجارب وخبرات وعلوم ومعلومات تجعلهم عند حسن ظن الشعب المصري.

ولذلك فإنني في هذه الخاتمة إذ أذكر الشعب المصري بوصية البطل سعد الدين الشاذلي رحمه الله بأن يتعلم من الدرس ولا يسمح لعودة حسني مبارك جديد لحكم مصر أدعو الشعب المصري لسرعة أخذ المبادرة قبل فرض حسني مبارك جديد على مصر وسرعة الاحتشاد في اللجان الانتخابية المصرية في كل مدارس مصر والاعتصام فيها واعلان الاضراب الكامل حتى فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية فورا وإجراء انتخابات حرة نزيهة سأكون بمشيئة الله تعالى مترشحا فيها لا حبا لشهرة ولا منصب ولا مال ولكن رغبة عارمة في إنقاذ مصر وشعبها قبل فوات الأوان وإنقاذ وطننا العربي الكبير من التمزق والتشرذم وإبعاده عن حالة المفعول به من الشرق والغرب إلى حالة الفاعل والمؤثر والشريك في صناعة المستقبل للأجيال القادمة.
والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل
معاذ السيد الصاوي
المرشح لرئاسة مصر

Address

ALETTEHADYA PALACE
Cairo

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when ثورتنا في لجنتنا posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category