01/09/2025
ده الجز الاخير من روايه مربوط في صمت
بعد ما بدأ أول خطوة برة القيد اللي كان حابسه، الطريق ماكنش مفروش بالورود. كل خطوة كان بيلاقي فيها خوف قديم بيحاول يشده لورا. الصمت اللي كان مربطه بقى صراع داخلي، كأنه صوت خافت بيقوله: ارجع زي ما كنت، هنا أمان.
لكن المرة دي كان مختلف. اتعلم إن الصمت مش دايمًا أمان، أوقات بيكون قبر بطيء.
واجه نفسه، واجه الناس، والأصعب إنه واجه ذكرياته. ماكانش محتاج يصرخ عشان يثبت إنه اتغير، وجوده وصموده كان كفاية.
النهاية مش كانت "تحرر كامل" ولا "نصر مطلق"، لكنها كانت بداية حياة جديدة بصوت داخلي حر.
بقى عارف إن الألم مش بيختفي، لكن بيتحول لطاقة تقويك لو عرفت تسمح له يمر من غير ما يكسرك.
وفي آخر مشهد:
وقف قدام المراية، بص لنفسه من غير خوف لأول مرة، وقال بهدوء:
"أنا مش مربوط تاني."
---
الليل كان هادي، والشارع فاضي إلا من أضواء خافتة بتترعش على الأسفلت المبلول. وقف لوحده قدام المراية المكسورة في أوضة شبه مظلمة. سنين طويلة كان بيهرب من المواجهة دي، من عينيه اللي ماكنش قادر يبصلها، من صورته اللي كانت دايمًا شاهد على ضعفه.
اتنفس ببطء… لمرة أولى حس إن صدره بيتفتح مش بيتقفل.
كل حاجة عدّت قدامه زي شريط باهت: وجوه اللي قيدوه، الأوقات اللي اتمنى فيها يصرخ وماقدرش، الليالي اللي نام فيها وهو مربوط في خوفه.
مد إيده للمراية، لمس الشرخ اللي في نصها. ابتسم بخفة… ابتسامة مش انتصار كامل، لكن ابتسامة إنسان لقى نفسه بعد ما ضاع.
قال بصوت واطي، لكن ثابت:
"أنا مش مربوط تاني… الصمت دلوقتي اختياري مش سجني."
ولأول مرة، حس إن خطواته على الأرض تقيلة بمعنى، مش تقيلة بالقيود. خرج من الأوضة وساب الباب مفتوح وراه.
ماكانش محتاج يقفل حاجة… لأنه خلاص خلّص مع الماضي.
---
الليل انسحب ببطء، والنهار بدأ يتسلل من الشباك المفتوح. أشعة الشمس كسرت العتمة اللي عاشت جوه قلبه سنين طويلة.
كان واقف قدام المراية، عينيه مش بتهرب من صورته زي زمان. لمرة أولى شاف نفسه بوضوح: إنسان عاش مقيد، لكنه خرج من الصمت مش منهزم… خرج أ