19/01/2026
السائل الأحمر اللي بينزل من اللحمة مش دم، لأن الدم كله بيتم تصريفه وقت الذبح، ومش بيفضل موجود داخل الأنسجة العضلية. اللي بنشوفه فعليًا هو مزيج من المياة وبروتين اسمه الميوجلوبين. الميوجلوبين ده بروتين طبيعي موجود جوه الألياف العضلية في اللحمة، ووظيفته الأساسية هي تخزين الأوكسجين داخل العضلة نفسها، وده بيساعدها على إنتاج الطاقة أثناء النشاط.
السبب في اللون الأحمر هو إن الميوجلوبين بيحتوي على عنصر الحديد، وده اللي بيديله اللون المميز اللي بيخلّي السائل شكله قريب جدًا من الدم، رغم إنه مختلف عنه تمامًا.
كل نوع لحمة بيبقى فيه نسبة ميوجلوبين مختلفة حسب عمر الحيوان ونوع العضلة، وده سبب إن بعض اللحوم لونها أغمق من غيرها. اللحمة بطبيعتها بتحتوي على كمية كبيرة من المياة جوه تركيبتها العضلية.
لما اللحمة بتتقطع، أو تتخزن، أو تتضغط أثناء التغليف، أو تتجمّد وبعدين تفك، الألياف العضلية بتتأثر وبتبدأ تفقد جزء من المياة اللي كانت محبوسة جواها. ومع التسوية، الحرارة بتخلي البروتينات تنكمش، وده بيزق المياة لبرة ومعاها الميوجلوبين، فيظهر السائل الأحمر أو الوردي اللي بنشوفه.
كمية السائل اللي بتطلع بتختلف حسب درجة التسوية. اللحمة اللي بتتسوى بدرجات قليلة زي الـ rare بتحتفظ بكمية مياة أكبر جوه الألياف، فبينزل منها سائل أكتر. كل ما درجة التسوية تعلى، الألياف بتشد أكتر وتفقد مياة أكتر في مرحلة بدري من التسوية، وعلشان كده اللحمة الـ well done بتكون أنشف. لون العصارة أو شكلها مالوش أي علاقة بسلامة اللحمة أو كونها صالحة للأكل. الأمان الغذائي بيتحدد بدرجة الحرارة الداخلية المناسبة لكل نوع لحمة، مش بلون السائل اللي بينزل منها. السائل ده آمن تمامًا للاستهلاك، لكن من الناحية العملية، تنشيف سطح اللحمة قبل التسوية بيساعد على تحمير أفضل وطعم أعمق.