الأمثال الشعبية في الميزان

الأمثال الشعبية في الميزان توضيح مكانة الأمثال الشعبية في حياتنا الثقافية والاجتماعية ودورها الملحوظ في رقي المجتمع شاعر وباحث في التراث

السلام عليكمالأمثالُ الشَّعبِيَّةُ, وحِكاياتُها العَجِيبَة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ...
07/08/2026

السلام عليكم

الأمثالُ الشَّعبِيَّةُ, وحِكاياتُها العَجِيبَة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
23- " جهْ يكَحِّلْهَا عَمَاهَا " .
• مَضْربُه : يُضرَبُ هذا المثلُ في الجهل و الغفلة وسوء التصرف الذي يؤدي إلى عكس ما يتوقع من النتائج .
- حِكَايتُه : يُحكَى أن لهذا المثل أسطورة وهي أن قِطًا وكلبًا تربيا معًا في قصرٍ واحد ، وحدثت بينهما صداقة ، وكان الكلبُ معجبًا بعينيّ القط ؛ فسأله ذاتَ مرةٍ عن سِرِّ جمالهما ، فقال القِطُّ : إن عينيه بها كحل ، فقال الكلب : وكيف لك هذا ؟ ، فقال القط : لا أعرف ، فغار الكلبُ منه ، وأحضر بعضَ الكحل ، ووضعَهُ على إِصبَعِهِ ليضعَهُ في عينيه ، لكن مخلبَهُ فقأ عينَهُ بَدَلًا من تكحيلِها ، فقالوا : " جِهْ يِكَحِّلْهَا عَمَاهَا " ، فذهبَ ذلكَ مثلًا .
- وهناك رواية أخرى لهذا المثل تقول : إن رجلًا تزوج امرأةً جميلةً قد شغفته حبًّا ، ولكنها كانت لا تتحدثُ معه, ولا تبتسمُ له ولا تُبدِي أيَّ تأثيرٍ لما يحدثُ حولها ودائمًا شاردة هادئة ، فقام بشراء الهدايا لها وإغداقها بالمال إلا أنه لم يغير من الأمرِ شيئًا ، فشكَّ في حبها له ، وظنَّ أنها تكرهه وتكره المعيشة معه ، فذهبَ إلى امرأةٍ حكيمةٍ لها رأيٌ وكلمةٌ مسموعة ، لديها من الحكمةِ ما يُمَكِّنُها من حلِّ أصعبِ المشكلات ، فأبلغها شأنَهُ وشأنَ زوجتِهِ معه ، فأشارت عليه أن يُحضِرَ أفعى ويقوم بإغلاقِ فمِها بإحكام ، ويضعُها على صدره ، ويدعي الموت ، فأعجبته الفكرة ، وقرَّرَ تنفيذَها ، فعاد مسرعًا إلى البيت بعد أن أحضر الحية ، وأغلق فمها ، ونام في سريره ، ووضعها على صدره ، وبعد فترة من الزمن قامت زوجته بإيقاظه وما أن رفعت الغطاء من على رأسه وجدت الأفعى ، فأخذت تصرخ ، وتبكي عليه ، وتناديه يا حبيبي ... !! يا من تركتني أعاني الفقد بعدك ... !! ، وظلت تبكي على صدره ... !! ، فما كان من الرجل إلا أن انتفض من مكانه بعد أن ملأت السعادة قلبه ، وقال لها إنه لشدة حبه لها فعل هذه الخدعة .
- وهنا غضبت المرأة ، وأقسمت أن لا تعود إليه أبدًا حتى يكلم الحجر الحجر ، أو يكلم العود العود ، وهو ما يعني أنها لن تعود إليه أبدًا ، ولما انتشر أمرهما جعل الناس يقولون : " جِهْ يْكَحِّلْهَا عَمَاهَا " ؛ أي عندما أراد أن يقربها منه أبعدها عنه ، فعاد الرجل مسرعًا إلى الحكيمة يطلب منها النصح بعد فشل خطته هذه ، فهدأت من روعه وقالت له : أحضر لها ( رَحَى ) ؛ وهي التي تطحن الدقيق ، فعندما تدور الرحى تصدر صوتًا ؛ وكأن الحجر يكلم الحجر ، وكذلك أحضر لها ( ربابة ) ، فعندما يلتقي العود بالربابة تصدر أعذب الألحان وكأن العود يكلم العود ، فعاد الرجل مسرعًا وقد أحضر ما قالته الحكيمة ، وعندما رأت زوجته ذلك تأكدت من حبه الشديد لها وإصراره على عودتها إليه ، فعادت إليه , وهي - في هذه المرة - مبتسمة بشوشة ناضرة الوجه ، ومع ذلك ظلَّ الناسُ يقولون : " جِهْ يِكَحِّلْهَا عَمَاهَا " ، وذهب ذلك مثلًا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- بقلمي : محمد عبد اللاه أحمد ( مصر – سوهاج )

السلام عليكمالأمثالُ الشَّعبِيَّةُ, وحِكاياتُها العَجِيبَة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ...
02/08/2026

السلام عليكم
الأمثالُ الشَّعبِيَّةُ, وحِكاياتُها العَجِيبَة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
26- الْحِكَايَةْ فِيهَا إِنَّ .
• مَضْرِبُه : يُضرَبُ هذا المثلُ في الشك وسوء النية لوجود سر خفي .
• حِكَايتُه : يُحكَى أن ( علي بن منقذ ) الملقب بسديد الملك , وصاحب قلعة ( شيرز ) أو ( سيجر) وقع بينه وبين حاكم حلب (محمود بن مرداس) خلاف جعله يخشى على نفسه من بطش الحاكم , فهرب من (حَلَب) , فأوعزَ الحاكمُ (ابنُ مِردَاسٍ) إلى كاتبِهِ أن يكتبَ ل(ابنِ مُنقذٍ) ويستدعيه للرجوع إلى حلب , ولكن الكاتب كان صديقًا لـ(ابنِ منقذٍ) , وشعر أن الحاكمَ يُضمِرُ الشرَّ لـ(ابنِ مُنقذٍ) , فكتب إليه رسالةً بدت عاديةً جدًا يسألُ فيها (ابنَ مُنْقِذٍ) العودةَ إلى (حَلَب) , وختمها بعبارة " إنَّ شَاءَ اللهُ تَعَالَى " بجعلِ النونِ فيها مشددة , ويُفترَضُ أن تكونَ ساكنةً لأنها في هذه العبارة شرطيةٌ وليست ناسخةً , وبعد أن استلم (ابنُ منقذٍ) الرسالة – وقد وُصِفَ بقوةِ الفِطنَة – أدركَ أنَّ الحاكمَ ينوِي له نيةَ السوء , وأنَّ صديقَهُ الكاتبَ يُحذرُهُ من القدوم بتشديد حرف النون, وكأنه يذكره بقوله تعالى : " إنَّ المَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ " , فأرسلَ (ابنُ مُنقذٍ) رسالةً إلى الحاكم تبدو أيضًا عاديةً جدًا يشكُرُهُ فيها على ثقتِهِ الشديدةِ به , وخَتَمَهَا بعبارة " إنَّا الخَادِمُ المُقرُّ بالإنْعَام " بكسر الهمزة وتشديد النون في ( إنَّا ) , ففَطِنَ الكاتبُ أن صديقَهُ ابنَ منقذٍ قد فَهِمَ الرسالةَ والتحذير , وأنه يقصُدُ قولَهُ تعالى : " إنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا " , فلن يرجعَ (ابنُ منقذٍ) إلى حلب مادام (ابنُ مرداس) فيها , والملاحظ أن كلمة ( إنَّ ) كانت مِحورَ هذه الحكاية , ولذلك قالوا : " الحِكَايَةْ فِيهَا إِنَّ " , وذهب ذلك مثلًا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- بقلمي : محمد عبد اللاه أحمد ( مصر – سوهاج )

السلام عليكمالأمثالُ الشَّعبِيَّةُ, وحِكاياتُها العَجِيبَة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ...
30/07/2026

السلام عليكم

الأمثالُ الشَّعبِيَّةُ, وحِكاياتُها العَجِيبَة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
17- " بَعْدْ خَرَابْ مَالْطَا " .
• مَضْربُه : يُضرَبُ هذا المثلُ حينما تكون المحاولات للإصلاح بلا فائدة ، أو أن الإصلاح يأتي متأخرًا .
• حِكَايتُه : يُحكَى أن الجيش الفرنسي بقيادة ( نابليون بونابرت ) قام باحتلال ( جزيرة مالطا ) عام 1798م ، ورغم قِصَر مدة الاحتلال الفرنسي لها الذي استمر عامين فقط إلا أنهم تركوها خراباً بعد أن سرقوها , ونهبوها , ودمروا قصورها وكنائسها ، وأجبروا سكانها على الهرب بحياتهم إلى ( جزيرة صقلية ) ، ثم عاد أهلها بعد أن حررها الإنجليز عام 1800 تحت قيادة السير( ألكساندربال ) ، ولكن بعد خرابها .
- وتكرر ذلك أيام الحرب العالمية الثانية عندما كانت الجزيرة تحت الاحتلال
الإنجليزي ؛ حيث أمطرها ( الألمان ) ، و( الطليان ) بقنابلَ دمرت كلَّ شيءٍ فيها ، واضطر سكانُها إلى الهرب مرة أخرى إلى ( جزيرة صقلية ) ، ثم عادوا بعد نهاية الحرب ، ولكن بعد خرابها أيضاً ، أي " بَعْدْ خَرَابْ مَالْطَا " ، فصار ذلك مثلًا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- بقلمي : محمد عبد اللاه أحمد ( مصر – سوهاج )

السلام عليكمالأمثالُ الشَّعبِيَّةُ, وحِكاياتُها العَجِيبَة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ...
28/07/2026

السلام عليكم

الأمثالُ الشَّعبِيَّةُ, وحِكاياتُها العَجِيبَة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- " بَرَكَةْ يَا جَامِعْ , اللِّي جَاتْ مِنَّكْ , مَاجَاتْ مِنِّي " .
• مَضْربُه : يُضرَبُ هذا في إيجاد مبرر لتوقف عمل غير مرغوب في أدائه .
• حِكَايتُه : لها روايتان : الأولى هي أن رجلًا كان يفضل إقامة الصلاة في بيته ولا يؤديها في المسجد , وذلك ما لاحظه الناس حوله , وأخذوا يلومونه على مقاطعة بيت الله وعدم إقامة الصلاة جماعة , وفي يوم من الأيام تكلف الرجل وذهب إلى المسجد لأداء الصلاة , فوجده مغلقًا , فقال : " بَرَكَةْ يَا جَامِعْ اللِّي جَاتْ مِنَّكْ مَا جَاتْ مِنِّي " ، فصار مثلًا .
أما الرواية الثانية : وهي الرواية الأصح حيث يقال : إن محصل ضرائب الأرض الزراعية أيام الحكم العثماني كان يطلق عليه ( جامع الضرائب ) وهو أيضًا ( الملتزم ) الذي يلزم المزارعين بدفع الضرائب ومن لا يدفع تسحب من أرضه ، وكان شخصًا غير مرغوب فيه , فإذا حضر لجمع الضرائب من الناس أعطوه وهم كارهون , وإذا لم يحضر قال كل واحد منهم : " بَرَكَةْ يَا جَامِعْ اللِّي جَاتْ مِنَّكْ مَا جَاتْ مِنِّي " ، فصار ذلك مثلًا .
- وكذلك الأمر قولهم : " الزِّيتْ إِنِ احْتَاجُهْ الْبِيتْ حِرِمْ عَ الجَّامِعْ " أي : ( جامع الضرايب ) ، أو ( الملتزم ) ، أو ( المقاطعجي ) ، وهو الذي كان يجمع ضرايب الأرض الزراعية من المصريين حسب قانون الالتزام العثماني .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- بقلمي : محمد عبد اللاه أحمد ( مصر – سوهاج )

السلام عليكمالأمثالُ الشَّعبِيَّةُ, وحِكاياتُها العَجِيبَة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ...
25/07/2026

السلام عليكم

الأمثالُ الشَّعبِيَّةُ, وحِكاياتُها العَجِيبَة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- أَوَّلِ الْقَصيدَةْ كُفْرْ .
• مَضْرِبُه : يُضرَبُ هذا المثلُ في الرد على أي كلام غير منطقي يصدر من شخص ما على سبيل الاعتراض .
• حِكَايتُه : يُحكَى أن الشاعرَ الأندلُسِيّ ابن هانئ الأندلُسِيّ مدح المعزَّ لدين الله الفاطمِيّ في عصر الدولة الفاطمية بِمِصرَ عندما وطأت قدمُه أرضَ مِصرَ - طمعًا في عطاياه - بقصيدةٍ قال فيها :
ماشِئتَ لا ما شَاءَتِ الأقدارُ *** فاحكُمْ فأنتَ الواحـــدُ القهـــارُ
وكـأنَّـمــا أنــتَ النــبـــيُّ محـمــــدٌ *** وكـأنَّمــا أنصـارُكَ الأنـصـارُ
أمـعــزَّ ديــنِ اللهِ إنَّ زمــانَــنَـــــــا *** بــكَ فيـه بَأْوٌ جـلَّ واستكبـارُ
ها إنَّ مِصرَغداةَ صِرتَ قَطينَها *** أحرَى لِتحسدَها بكَ الأقطارُ
- ولما سمع المصريون هذه القصيدة , ورأوا ما فيها من المبالغة في مدحِ المُعِزِّ , ورفعِ مرتبتِهِ لدرجة الذات الإلهية - ولْيُعاذُ باللّه - قالوا ساخرين معترضين : " أَوَّلِ الْقَصِيدَةْ كُفْرْ " , ولما سمعه الناس صار مثلًا متداولًا إلى يومنا هذا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- بقلمي : محمد عبد اللاه أحمد ( مصر – سوهاج )

السلام عليكمالأمثالُ الشَّعبِيَّةُ, وحِكاياتُها العَجِيبَة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ...
24/07/2026

السلام عليكم

الأمثالُ الشَّعبِيَّةُ, وحِكاياتُها العَجِيبَة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
9- " إِمْسِكِ الْخَشَبْ " – 10- " خَمْسَةْ وِخْميسَةْ " .
• مَضْربُه : يُضرَبُ هذان المثلان في دفع الضرر عن شيء أو شخص ما وتحصينه من العين والحسد بدافع الجهل والغفلة والتقليد الأعمى .
• حِكَايتُه : الأوَّل " إِمْسِكِ الْخَشَبْ " : يُحكَى أنه في عهد الإمبراطور ( قسطنطين ) كان المؤمنون بالمسيحية يسيرون في مواكب عامة , ويلمسون الصليب الخشبي المنصوب في القسطنطينية للتبرك به والشفاء شريطة أن يتم لمسه ثلاث مرات بناءً على عقيدة التثليث عندهم .
- وبعد وضع الصليب الخشبي المركزي في القسطنطينية تحول الأمر ليصبح من العادات والتقاليد أن يتم لمس أي صليب خشبي للتبرك به .
- وبمرور الزمن تطور الأمر ليتحول إلى لمس أي شيء مصنوع من الخشب لدفع الضرر والأذى ومنع العين والحسد ، وظل المسيحيون العرب والأجانب يتناقلون هذه العادة حتى تحولت إلى تقليد شعبي يقوم به الجميع من المصريين وغيرهم ونسمعه في الأفلام العربية والأجنبية ، وذلك بلمس أي شيء خشبي كالطاولة أو الكرسي أو الباب أو الشباك أو غير ذلك دون أن يعرفوا قصته الحقيقية، أو يعرفوا لماذا الخشب ، وما مدى تأثيره وقدرته في دفع الأذى والحسد ، ومع ذلك نسمعهم كثيرًا ما يقولون : " اِمْسِكِ الْخَشَبْ " حيث يدفعهم الجهل والغفلة والتقليد الأعمى إلى ذلك القول الآثم ؛ فلا مانع من أمر الله إلا الله .
أما الثَّانِي " خَمْسَةْ وِخْميسَةْ " فقد قال أحمد أمين في ( قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية ) : خمسة وخميسة : عبارة عن كف فيها خمس أصابع تصنع عادة من عاج أو من فضة أو من نحاس مطلي ويزعمون أنها تستلفت النظر فتقع عين الحسود عليها فلا يؤذي الشيء الذي وضعت عليه ... ويعلقونها على كل من يخشون حسده ، وهي موجودة في التراث الإسلامي والتراث اليهودي ، ومنتشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعدد من الدول الإسلامية ، ويعتبرها المسلمون نوعًا من الشعوذة لأن السحر والحسد يُرقَى عندهم بالرقية الشرعية التي تُؤدَّى بتلاوة القرآن الكريم والأدعية .
- ولخمسة وخميسة مسميات أخرى مثل : (يد فاطمة) عند الشيعة نسبة إلى السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها ، و( يد مريم ) عند اليهود نسبة إلى مريم أخت هارون وموسى عليهما السلام , و( يد مريم ) عند المسيحيين الشرقيين نسبة إلى مريم العذراء عليها السلام .
- أما حكمُها الشرعي فقد ورد عن السادة الفقهاء في موقع ( إسلام ويب ) باب الفتوى : فإن كان يعتقد أن الخمسة وخميسة تدفع الضر من دون الله ، أو مع الله , فهو شرك أكبر ، وإن كان يعتقد أنها سبب والله هو النافع الضار فهذا كذب على الشرع والقدر ، وهو ذريعة للشرك , فهو شرك أصغر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- بقلمي : محمد عبد اللاه أحمد ( مصر – سوهاج )

سوريا بين الماضي والحاضر                               ـــــــــــــــــــــــــــــ        إهداء إلى الأستاذ الأديب , ا...
21/07/2026

سوريا بين الماضي والحاضر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إهداء إلى الأستاذ الأديب , الشاعر الدمشقي

درويش الشعراء / أكرم وحيد الزرقان
20/7/2026م
تكملة ما سبق نشره البارحة من أبيات ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يـــا أيُّــهـــا ( الــدَّرويــــشُ ) , مـن أَدرَاكَـــا ؟
أنَّ الــــبَـــيَــــانَ يَــــشُــــعُّ فــي لُـــقــــيَـــاكَـــا
دومـــًا قـــوافِـــيـــكَ الـصِّـــبَــاحُ تَــشُـــدُّنـي
شَــــوقــــًا لِــرُؤيَــــةِ مَــن بـــهـــا مَــــأواكَــــا
مَـرسَى الـحضـارةِ , والـنـضـارةِ ( سُـوريا )
مَــهـوَى الـقــلـوبِ , ومـن تَــمُـوجُ حَــرَاكَــا
فـانـظُــر تَــجِــدْنِـي عُــدتُــهَــا مُــتَـفَــحِّـصـًـا
في قـلــبِ حــرفِــكَ تحــتَ ظِــلِّ سَــمَـاكَـا
********
ألـفَــيْـتُ فــيـهــا ( ابـنَ الـولـيــدِ ) مُـقَــاتِـلاً
شَـــرقـــًا , وغَـــربـــًا قـــــد غَـــــزَا بِــفَــلَاكَــا
وابــنَ الـحُــرُوبِ (ـأبـا عُـــبَــيْــدَةَـ) قـــائِـــدًا
صَـــحَّــى الــبِـــــلادَ , وَوَسَّــــعَ الأمـــــلاكَــا
إذ كان ( عـمْـرٌو ) و ( الـزُبَـيْـرُ ) , وقَــرنُهُـمْ
فُــــرسَــــانَ حَـــــربٍ أشــــرَقَــــتْ إذ ذاكَـــــا
كــانُــوا كـــثــيـــرًا رَغــــمَ قِـــلَّـــةِ عَـــــدِّهِـــمْ
حـــيـــثُ الــمَــهَـــارةُ تُـــثـــمِـــرُ الأَشــــرَاكَـــا
********
قــد جـاءَ بـعــدُ ( بـنـو أُمَـيَّةَ ) , كــم غَـــزَوْا
غــــــزَوْا أبِــــيـــًّـا , قـــــــد رأتْ عَـــيْــــنَــــاكَـــا
بـــل قــــد رأيــتُـــم مـا بَـــنَــوْهُ مُـــشـــيـَّـــدًا
- يَــجــثُــو لــهُ الــتــاريــخُ - فـــوقَ رُبَـــاكَــا
فـي عَــهــدِهِــم أرضُ الـوِئَـــامِ تَــمَـــدَّدَتْ
مَـــــــــدًّا أرانـــــــــا لــــلـــــدُّنَـــــــا أفــــلَاكَــــــا
مَـــــدًّا سَــخِـــيـًّـــا قـــــد تـــنــفَّـــســنـــا بِــــهِ
مَـــجـــــدًا أَبِـــــيـًّــــا, خَــــالِـــــدًا, مِـــــدرَاكَــــا
********
ثُــمَّ الـــتــقـــيــنــا بَـعــدَهُـــم أُمَـــمــًا أتَـــوْا
دَكُّــــوا الأمـــــانَ , وأربَـــكُــــوا إِربَـــــاكَــــا
جَــــاءَ الــذيــنَ تــتــابــعَــــتْ حَــمَــلَاتُــهُـــمْ
ســاقُـــوا الــديــانــةَ ســاتـــرًا , وشِـــراكَـــا
أعــمَـوْا بـمـكـرِهِـمُ الـشــعــوبَ خـديـعــةً
حــتـى سَـــقَــوْهُـــمْ بالــلَّـظَـى أشــواكَـــا
قَــالُــوا : ســنــحــيَــا بــيْــنَـكــم بِــمَــحَــبَّـــةٍ
يــا لَــلْــمَــحَـــبـَّــةِ قـــــد غَــــدَتْ دَكَّــــاكَـــا
********
وانـهـالَ بَــعــدَهُـمُ ( الــتـــتــارُ ) بِسَــيْـلِـهِـمْ
قــد كــانَ أضـعــفُ جُــنـدِهـم سَـــفَّـــاكَــا
سَفَكُـوا مِــدادَ الكُـتْـبِ وانــتَـهَــكُـوا الـدِّمَــا
واسـتَـصــرَخُــوا الأحــجــارَ , والأســمَــاكَــا
واسـتَـعــبَــدُوا كُــلَّ الـعِــبــادِ بِــسَــيــفِــهِــم
سَـــطْـــوًا , وبَــطْـــشــًا لا يَـــمَــلُّ عِــــرَاكَــا
حـتـى اســتَــبَــاحُــوا الأُمَّ فـي أوهــانِــهـــا
والـــطِــفـــلَ قـــبــلَ مَــجِــيـــئِـــهِ إِنــهَــاكَــا
********
جاءَتْ ( أوربـَّـــا ) بــعـــدَ ذلــك تَـــرتَــــدِي
ثَـــــوبَ الـعــــداوةِ , أَسْــــوَدًا , حَـــبَّـــاكَـــا
أبْـــقَـــتْ بَـــنِــيــهـــا يـحــكُــمُــونَ بــلادَنــــا
حُــكــمـــًا ســلــيـطـــًا , ظــالــمــًا , أفَّــاكَــا
قَــادُوا الـجُــدُودَ, وقد نـفَــوْهـم بـعــدَمـا
شــادُوا الحُـــدُودَ , وشــيَّـــدُوا الأســلاكــا
سَـــنُّــوا قــوانِــيــنَ الــتَّــفَـــرُّقِ بَـــيْـــنَـــنَـــا
حـــتــى غَـــــدَوْنَـــــــا لــلأنَــــــــا مُـــــلَّاكَــــــا
********
والـيـومَ عــصـرٌ جــاءَ يَـسـعَـى مُـظـلِـمـًا
عــصـــرٌ أشــــدُّ عــلـى الـــدُّنَـــا إهـــلاكَـــا
عــصــرٌ حـديـثٌ , بــل خــســيــسٌ شَــــرُّهُ
رَدَّ الــيــقــيــنَ عــلـى الــمَــدَى شَــكَّــاكَــا
عــصـــرٌ تَــــرَعــــرَعَ بـــيـــنَـــنـــا , لــكـــنَّـــهُ
أبــكَـى الـــدِّيَــــارَ بِــحَـــســـرةٍ, وتَـــبَــاكَـى
عــصـــرٌ عَـــصِــيٌّ , قـــاتـــلٌ , ومُـــدَمِّــــرٌ
ذَلَّ الـــنِّــــسَــــاءَ, وشـــــرَّدَ الـــنُّـــسَّـــاكَـــا
عــصــرٌ تـجـــبَّـــرَ لـم يَـــدَع فـي أرضِــنـــا
بَــــيْـــتـــًـا , ولا زَيْـــتــــًـا , ولا مِـــســوَاكَـــا
عــصـــرٌ تــحــكَّــمَ فــي زِمــامِــهِ فــاجِــــرٌ
والـظـلـمُ أضـحَـى فـي يَــدَيْــهِ شِـبَــاكَــا
عــصــرٌ تَــغَــــوَّلَ شِــركُـــهُ , وشَــرِيــكُــهُ
حــيـــثُ اسـتـعــانَ بـمـن أشـــدُّ عِـــراكَــا
حَــازَ الــتـجَــبُّـــرَ مُـجــرِمــًا عـــن مُــجـــرِمٍ
يَحـشُــو الــسُّـجُــونَ هـــيـاكِـلاً, وهَــلَاكَــا
دَكَّ الــمــنِــازلَ, والــمـــآذِنَ, والـــقُــــرَى
واغـــتـــالَ أَفــــئِــــدَةَ الـــرجــــالِ , ولَاكَــا
فـالـنـورُ أضـحَـى مُــظــلِــمـًـا بِـرَصَاصِـهِ
والـلـيـلُ صـــارَ مـعَ الــوَرَى يَــتَــشَــاكَـى
والــقــومُ ظَــلُّــوا في خَــرِيــفٍ دامِــسٍ
شَـتَّـى, وأَســـرَى, بَـــلْ غَــــدَوْا أَمْـــلَاكَــا
********
والآنَ هَــاجَ كــمــا الــرُّعُـــودِ شــبــابُـــنــا
مِــثــــلَ الأُسُــــودِ إذا غَــــدَوْن شِــــرَاكَــا
هَـــمُّـوا جَــمِــيـعـــًا نَـحـوَ تَــبَّـاتِ الــعِـدَا
تَـــــبــًّـــا لــــكــــلِّ مُــــــرَاوِغٍ يَــــتَـــــزاكَـــى
صَـرَعُوا جُـنُـودَ الــمُـعــتَــدِيــنَ تَــتَـابُـعـًـا
كـالــقِــرشِ حـيـنَ يُــصَــارِعُ الأســمـاكَــا
فـانهـارَ مُـلْـكُ الـظـالـمــيـنَ, وجُــنـدُهُمْ
واخْـــتَـــلَّ عَــــرشٌ عــــانـــقَ الإِشــــراكَــا
فَـــرُّوا, وفَــــرَّ كَــبِــيــرُهــم فـي غَــفــلَــةٍ
تـحــتَ الظــلامِ, وقــــد تَــركْــنَ عِـــراكَــا
فاستَنـشَقَتْ( أرضُ الـرِباطِ ) ورَوْضُهَا
نُــــورًا, وحُــــبــًّــا صــافِـــيــًّــا, وفِـــكَــاكَــا
********
يــا أيـُّهــا ( الــزَّرقَــانُ ) إنَّ لـ ( سُـــورِيَـا )
في قــلــبِ ( مِـصــرَ ) مَـحَــبَّـةً تَــتَـحَـاكَـى
( مِصـرُ ) الـوَفَـا صِـنْـوُ ( الـشَـآمِ ) لَدَيْـهِـمَـا
عِـــــلْــــمٌ , وفَـــــــنٌ , زَاحَـــمَــــا الأفــــلاكَــــا
والــبحــرُ في شَّــطَّــيْـهِما يـــشـــدو لــنــا
لَــحـــنـــًا طَـــرُوبـــًا هَــــزَّنِــي , وسَـــــبَــاكَــا
والأُفْــقُ يصـفُــو كـالــقُــلُـوبِ لَــدَيْـهِــمَــا
والـنَّـجــمُ يـبعَــثُ في الـنُّـفُـوسِ صَـفَـاكَــا
والأرضُ فـي كـــلٍّ , تُـــحِــــبُّ رِجَــــالَــهَــــا
والــقـــومُ فـي عِـــشــقٍ لــهــا , بُــشـــرَاكَــا
والــحـــرفُ عِــنــدَهُــمَــا لِـــسَـــانٌ واحــــدٌ
والــدِّيــنُ شَــمــسُــهُــمَــا , وبَـــدرُ هَـــوَاكَــا
والــنـفــسُ تَــســعَـــدُ دَاخِــلِـي بــثَــبَـاتِـكُـمْ
والــقــلــبُ يــشــدُو إن أَتَــيْـــتَ , وجَــاكَـــا
هـا ( مِـصـرُ ) عــنـدَكُـمُو , و( جِـلَّـقُ ) عِـنـدَنـا
مِـــــلءَ الـــفـــــؤادِ أُحِــــبُّ هَــــذَا , وذَاكَــــا
قـــد كـــانَ بــيــنَــهُـــمَــا اتِّـــحَـــادٌ مُــعـــلَــنٌ
والآنَ بَـــيـــنَـــهُــــمَـــا دَمِـــي , ودِمَــــاكَـــا
********
يـــا أيـُّــهـــا ( الــدَّروِيــشُ ) , اعـــلــمْ أنـــــهُ
( مِــصـــرُ , الــــشــــآمُ ) أصــابَـــتَـــا إِدرَاكَــــا
مـا أعـــظـــمَ الــبَــلَــدَ الــعَـــزيــزَ بــأهــلِــهِ
يَـحـمِـي الـضَّـعِـيـفَ , ويُكـرِمُ الـنُّـسَّــاكَــا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مع تحياتي وتقديري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي - محمد عبد اللاه أحمد - مصر - سوهاج .

السلام عليكمالأمثالُ الشَّعبِيَّةُ, وحِكاياتُها العَجِيبَة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ...
20/07/2026

السلام عليكم

الأمثالُ الشَّعبِيَّةُ, وحِكاياتُها العَجِيبَة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- " اللِّي يمِدّ رِجْلُهْ , مَايمِدِّشْ إِيدُهْ " .
• مَضْربُه : يُضرَبُ هذا المثلُ في عزة النفس ، والزهد فيما عند الناس ، والشجاعة في مواجهة الخصوم ..
• حِكَايتُه : يُحكَى أن جبار الشام ( إبراهيم باشا بن محمد علي ) حاكم مصر دخل المسجد الأموي في وقت كان فيه عالم الشام الشيخ ( سعيد الحلبي ) يلقي درسًا في المصلين ، ومرَّ إبراهيم باشا من جانب الشيخ ، وكان مادًّا رجله ، فلم يحركها ولم يبدل جلسته ، فاستاء إبراهيم باشا ، واغتاظ غيظًا شديدًا ، وخرج من المسجد ، وقد أضمر في نفسه شرًا بالشيخ ، وما أن وصل قصره حتى حفَّ به المنافقون من كل جانب ، يزينون له الفتك بالشيخ الذي تحدى جبروته وسلطانه , ومازالوا يؤلبونه حتى أمر بإحضار الشيخ مُكبَّلًا بالسلاسل .
- وما كاد الجند يتحركون لجلب الشيخ حتى عاد إبراهيم باشا ، فغير رأيه ، فقد كان يعلم أن أي إساءة للشيخ ستفتح له أبوابًا من المشاكل لا قبل له بإغلاقها ، فهداه تفكيره إلى طريقة أخرى ينتقم بها من الشيخ ، طريقة الإغراء بالمال ، فإذا قبله الشيخ فكأنه يضرب عصفورين بحجر واحد ، يضمن ولاءه ، ويسقط هيبته في نفوس المسلمين ، فلا يبقى له تأثير عليهم , وأسرع إبراهيم باشا ، فأرسل إلى الشيخ ألف ليرة ذهبية ، وهو مبلغ يسيل له اللعاب في تلك الأيام، وطلب من وزيره أن يعطي المال للشيخ على مرأى ومسمع من تلاميذه ومريديه .
- وانطلق الوزير بالمال إلى المسجد واقترب من الشيخ وهو يلقي درسه ، فألقى السلام وقال للشيخ بصوت عالٍ سمعه كل من حول الشيخ : هذه ألف ليرة ذهبية يرى مولانا الباشا أن تستعين بها على أمرك .
- فنظر الشيخ نظرة إشفاق نحو الوزير ، وقال له بهدوء وسكينة : يا بُنَيّ ، عُدْ بنقودِ سيدِكَ ، ورُدَّهَا إليه ، وقلْ له : " إِنَّ الَّذِي يَمُدُّ رِجْلَهُ لَا يَمُدُّ يَدَهُ " ، فسمعه الناس ، فقالوا : " اللِّي يْمِدّ رِجْلُهْ مَا يْمِدِّشْ إِيدُهْ " , وذهب ذلك مثلًا .
- وهناك حكاية أخرى لهذا المثل تقول : من طريف ما يروى في زيارة السلطان عبد العزيز العثماني لمصر سنة ١٢٧٩ﻫ أنه كان بها رجل مجذوب يُقَال له : علي بك كشكش ، ولفظ كشكش تستعمله العامة لدعاء الكلاب ، لقَّبه الصبيان به فلزمه ، فلما زار السلطان المشهد الحسيني مَرَّ في خان الخليلي على فرس والأمراء مشاة حوله ، وزَيَّنَ له التجار حوانيتهم ، وكان ( علي بك كشكش ) جالسًا في حانوت أحدهم ، فلما مَرَّ به السلطان مدَّ رجليه وقال له بالتركية : " هل أعطيك ثمن القهوة ؟ ، فأفهموا السلطان حالته ، فأمر له بِصِلَةٍ ، فأبَى أخذها ، وقال لحاملها : " قُلْ لِسَيِّدِكَ : مَنْ مَدَّ رِجْلَهُ لَا يَمُدُّ يَدَهُ " ، فسمع به الناس ، فقالوا : " اللِّي يْمِدّ رِجْلُهْ مَا يْمِدِّشْ إِيدُهْ " ، وذهبَ بينهم مثلًا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- بقلمي : محمد عبد اللاه أحمد ( مصر – سوهاج ) .

Address

مصر
Sohag

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الأمثال الشعبية في الميزان posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category