26/07/2026
((( أعداء الشعب الكوردي قاموا بتحريف التاريخ )))
بقلم : محمدسعيد هماوند
لقد اشتهرت العديد من الٲسماء والشخصيات والرموز الكوردية في التاريخ الاسلامي ولكن غلب عليهم لقب العجمي والفارسي مما ٲخفى قوميتهم الكوردية الحقيقية أمثال :-
1- سلمان الفارسي :
(الكوردي) الذي ٳسمه الحقيقي (روزبه مرزم ) فيقول سلمان عن نفسه كان ابي دهقان اي (ملاك اقطاعي), ٲرضه بأصفهان وهي مدينة (اكباتان) عاصمة امبراطورية ميديا الكوردية القديمة, ويقول كنت احب الخلق اليه , وانصرفت الى تعليم اللغة الفارسية!! والديانة الزرادشتية, - (اي ان سلمان لم يكن يعرف التكلم باللغة الفارسية قبل ذلك) -!!,ثم يقول سلمان كان ابي موبدا لقب الكاهن الزرادشتي.. (اسد الغابة ابن الاثير الجزري) تحقيق محمد ابراهيم البنا, ومحمد احمد عاشور كتاب الشعب القاهرة, وعندما بزغت الدعوة الأسلامية المحمدية في ارض الحجاز وسمع بها (روزبه) اي سلمان فرافق ركباً من قبيلة (كلب), وٲوصلوه الى دحية الكلبي في مكة, وهناك بدٲ يبشر بالدعوة المانوية او ما يعرف في بلاد العرب بالنصرانية , وتقول الرواية ان عرب بني كلب قبضوا عليه وباعوه بسوق النخاسة في السنة الثانية للهجرة ، ٦٢٣ م استقبله رسول الله واعتقه وسماه (سلمان الخير) ونسبه اليه قائلا سلمان مني اهل البيت وصار مستشاره وموضع ثقته وهو الذي ٲشار عليه بحفر الخندق في المدينة المنورة - وهو خطة عسكرية كوردية ميدية ساسانية - حول المدينة, وانتصر الرسول بفضل تلك الخطة!!, وتقول عائشة زوجة الرسول كان لسلمان مجلس مع رسول الله بالليل حتى كان يغلبنا النوم على رسول الله , وصار سلمان من كبار الصحابة وٲتقاهم وٲزهدهم وكان يلقب بذي الكتابين اي القرآن والٳنجيل الذي ذكره البيروني, ولأصحاب ماني انجيل على حدة يشتمل على خلاف ما عليه النصارى, ويزعمون انه الٳنجيل الصحيح ويقال ان سلام بن عبدالله بن سلام, قد كتبه من لسان سلمان الفارسي, (الآ
ثار الباقية لبيرومي )والغريب ان قصة خلق العالم فيه تطابق ما جاء في كتاب الجلوة الإيزيدية , ( انظر محمد عبد الحميد الديانة اليزيدية بين الٳسلام والمانوية) ويستنتج من المقطع السابق ان سلمان لم يكن فارسياً بالرغم من لقبه بل كان كوردياً زرادشتياً ثم تنصر ,واخيراً ٲسلم,
2- (ٲبي مسلم الخراساني) :
الذي اسمه الحقيقي ابراهيم و يعود ٲصله الكوردي الى آخر ٲحفاد ملوك الكورد الأكاسرة الساسانيين. ٳنه القائد الكوردي الذي ساهم بشكل رئيسي في تأسيس الخلافة العباسية و انتصار العباسيين، و اغتيل غدرا على يد الخليفة ((ابو جعفر المنصور )) بمكيدة مدبرة للتخلص من نفوذه فيما بعد, فلقد كانت لٲبي مسلم هيبة كبيرة وشعبية قوية, و كان كريماً جداً، زاحم موكبه في الحج موكب أبي جعفر المنصور, فاتجه الناس إليه لكرمه، فأسرها له أبو جعفر المنصور في نفسه و ٱنتقم منه فيما بعد.
كما أنه كان بليغاً قليل الكلام، و ينسب اليه البيت التالي (محا السيف أسطار البلاغة و انتحى ...عليك ليوث الغاب من كل جانب).
وبعد كل خدماته وتضحياته العظيمة للعباسيين ,قال فيه أبو دلامه شاعر أبو جعفر المنصور أبياتاً يقيح في نسبه الكوردي قائلاً :
(( ( أبا مجرم أغيّر الله بعبد نعمة حتى يغيرها العبد ؟ أفي دولة المنصور حاولت غدره ألا إن أهل الغدر آباؤك الكُرد).))!!!!؟؟؟؟
يا للغرابة!! فٲبو مسلم كان ٲميناً كريماَ وفياً شجاعاً و عسكرياً محنكاً وخدم الخلافة بكل اخلاص وتفان, وعندما استقر ٲمر الخلافة تخلصوا منه غدراً وقطعوه ٲرِباً ٲرباً ورموا جثته في نهر دجلة ووصفوه هو وقومه الكورد بالغادرين !!!! فٲي لعنة للقدر حلت على نكران الجميل؟؟!!
وقال فيه الخليفة المأمون ممتدحاً ومعجباً به, ان أجل ملوك الأرض ثلاثة الذين قاموا بنقل الدول وهم : (الاسكندر وٲردشير وأبو مسلم.)..
3- البرامكة :
ظهرت ٲسرة البرامكة(الكوردية), التي عرفت في العصر العباسي وتم تنسيبها الى العجم ،و تعرضت هذه الٲسرة العريقة للتصفية فيما بعد ٲيضاً, للتخلص من نفوذها ، ولكن بقيت آثارهم وذكرهم خالدة في بغداد و سميت منطقة بٳسمهم في الشام, و مازالوا يضرب بهم الأمثال في الكرم, فيقال للكريم السخي (برمكي) لما عرفوا به من سخاء و رفعة خلق وعلم وٲدب وفن ، ويؤكد الدكتور احمد الخليل في مقال له عن مشاهير الكورد في التاريخ الاسلامي, كون البرامكة اسرة كوردية اصيلة استنادا الى ما جاء في كتاب ابن خلكان وفيات الاعيان, وظهرت الكثير من الٲسر الكوردية العريقة التي كانت لها ادوار تاريخية بارزة وتم تهميشها عمدا وتغييبها من صفحات التاريخ الكوردي, بشتى وسائل التحريف والتزوير المقصودة.
لقد ترك الكوردي بصماته في اعظم الحضارات العريقة منذ فجر التاريخ, و في جميع المراحل و دافع الكورد عن وجودهم و واقعهم و تميّزهم, لذلك بقوا و استمرّوا و قدّموا للإنسانية بسرها أسباب الحضارة , ولم تنجح سياسات المحتلين, في تشويه الحقائق و العمل على قهرهم و تدمير حضارتهم وطمس الحقائق عن تاريخهم و تشويه ثّقافاتهم.
سنحيي ملوكنا الكورد من جديد, ونخرجهم من قبورهم, ومن ظلمات التاريخ المهمش, و سننقذ تاريخنا من تزوير الٲعداء و كذبهم وزيفهم, وسنحرر كوردستاننا الحبيبة وٲرضنا الطاهرة, من ٲنياب القدر و ظلم الوحوش التي لا تعرف الرحمة والانسانية, سنكشف تاريخنا العريق وحضارتنا الخالدة وحقوقنا المشروعة للعالم ٲجمع, ونثبت للجميع من هم الكورد, ومن هم الذين عمروا الارض وما فيها ونشروا المحبة والحضارة و العدالة والتسامح والثقافات الخالدة بين البشر, وليعلم الاعداء باننا شعب حي لا يموت, لأننا اصحاب حق وقضية مشروعة , و مهما فعلوا لن نستسلم و نحن قادرون على الدفاع عن حقوقنا وتاريخنا وحضارتنا المسلوبة ...(( محمدسعيدهماوند))