17/01/2025
كتب الفنان سامر المصري
🩸🩸عزيزي المواطن
بتتذكر لما كانت الجمارك تدخل لعندك وكأنك سارق البنك المركزي ويفضّوا محلك ويغرموك ٧٠٠ مليون ليرة وبعدها يعملولك محكمة، وتقول لهم أمركم…
بتتذكر لما كان فرع الخطيب يضب فيك وماحدا يعرف عنك شي وماتطلع لتحط ٢٠٠ الف دولار وانت تشعر بقمة الانتماء الوطني….
بتتذكر لما كان شرطي المرور يقلّك صف عاليمين وهات الاوراق، ومايمشيك لتحط ال ٥،٠٠٠ ليره وتدفعها وانت عم بتغنّي عن تراب سوريا الغالي….
بتتذكر أخي المستورد (يللي عامل حالك مزعوج اليوم) أنك كنت تدفع عالحاوية يلي جايبها من الصين مصاريف نثرية وحواجز حوالي ألف دولار وتقول ياأخي الدولة عندها مصاريف…
بتتذكر لما كان "المعلم" يمر لعندك عالمحل ويقلّك بأديش عم تبيع حبيب؟
تقلله: ولو يامعلم المحل كله على حسابك، يقلّك حطللي عشر قطع وتقلله: أمركم مولانا مافي شي من واجبك…
بتذكر لما كنت توقف عالحاجز ساعة لأن العسكري مضروب مزاجه وما حابب يمرر حدا، وترجع تمشي بعد الساعة يللي وقفتها وانت عم تغنّي، بلاد العرب أوطاني…
بتتذكر لما كان ابنك بالاحتياط يخدم شي ١٠ سنين وكل شهر يعطيه المعلوم للمعلم وانت مبتسم….
بتتذكر عزيزي التاجر يللي معك سكّري وقلب وحاطط كيس أدوية بالبيت منشان إذا فجأة انحبست يلحقوك أهلك بكيس الدواء عالفرع ويدفع ابنك ٥٠٠ ألف ليرة ليفوّت الدواء لعندك، وانت تشعر بالسعادة….
بتتذكر لما انحبست ستة أشهر بفرع الأمن بعدين قالولك تشابه أسماء فقلت لهم: حقكم الطبيعي، جلّ من لا يخطىء….
بتتذكر لما كان "المعلم" ينزلك من سيارتك لأنها عاجبته، ويقلك بدنا إياها مهمة خاصة تبقى راجع الفرع بعد شهر وخدها، وتقلله: أمرك، وتنزل وأنت ممتن كونك أصبحت شريك في حل الأزمة….
بتتذكر لما تكون نايم واهل بيتك جنبك وتلاقي الأمن ناطط عبيتك وفوق راسك، وتقلّهم أمركم، أصلاً كلنا أخوة بالدين
بتتذكر لما النظام فلّت شبيحته لأكتر من ٣ سنين وينخطف الواحد من نص البلد ويطلبوا فدية وتطلع تدفعها متل الحباّب، ومايرجع المخطوف وتقول: يللي إلو عمر مابتقتله شدّه….
بتتذكر لما كان الأمن يداهم شي حاره ويطلق رصاص ويموت ابن جارك، وفوقها يوقّعوه لجارك (يلي شافهم وهنن عم بيقوسوه) انه هذول عصابات إرهابيه، وتنزل إنت تشهد معه وتقلله: طوّل بالك الحمدلله عندك غيره….
بتتذكر كيف هدوا لك ڤيلتك بالطيران والبراميل وكأنك من الإرهابين، ولا اعتراض….
عزيزي المواطن، ليش صار هلق احساسك مرهف فجأة، وصرت تشتكي عالطالعة والنازلة؟
ياريت تترك هالناس يللي خلصوك من هالمجرم تشتغل، لنشوف شو راح يصلحوا بهالبلد يللي عم يتخرب من ٥٤ سنه