12/08/2026
⚡️في مشاهد تتكرر عقب كل تجمع أو مسيرة تتغنى بالشعارات الدفاعية عن قضايا البراني ، يُفاجأ المتابعون بتحول المعالم التاريخية الوطنية إلى ضحية هامشية للسلوك الميداني غير المسؤول. ويبرز مدفع ميمونة المعلم التاريخي الذي جسد عبر العصور رمزاً للسيادة والذود عن ثغور الوطن كأوضح مثال لهذا التناقض؛ حيث تعمد فئة من المشاركين، فور انتهاء الهتافات، إلى إلقاء مخلفاتهم ونفاياتهم داخل فوهته العريقة. هذا الفعل لا يقتصر على كونه سلوكاً ملوثاً للفضاء العام فحسب، بل يعكس أزمة وعي مدني وحسي؛ فصيانة كرامة الذاكرة الوطنية واحتصان شواهد التاريخ المحلي هما الاختبار العملي الأول والمباشر لنضج أي حراك، والمحك الحقيقي لأي ادعاء بالدفاع عن القيم والكرامة.