27/06/2026
في واحدة من أقسى المفارقات التنموية وتجلياتها الصادمة، يتجسد البؤس الجغرافي في أقسى صوره، متجاوزًا حدود التهميش التقليدي ليبلغ مستوى غياب أبسط شروط البقاء الأساسي. إقليم ميدلت ، الذي يمثل إحدى بؤر الإقصاء الاجتماعي والمجالي، شهد خروج عشرات الدواوير مطالبةً بحقوق أولية لا ينبغي أصلًا أن تكون محل نضال: طرق معبدة، تغطية لشبكات الهاتف النقال، وتدابير عاجلة لمواجهة شح المياه الصالحة للشرب. وفي الوقت ذاته، يُقام مهرجان موازين، حيث تُصرف المليارات على فنانين مقابل دقائق من الرقص والغناء، بينما تتسابق شركات الاتصالات إلى رعاية الأنشطة الاستعراضية والحضرية، وتتهرب من تشييد أبراج التغطية في المناطق النائية والقمم الجبلية، بذريعة التكاليف وضعف العائد المادي. إنها مفارقة صارخة تكشف اختلالًا عميقًا في سلم الأولويات، حيث يُستثمر في الترفيه قبل ضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية
#انفكو #المغرب العميق #اقليم ميدلت #