28/09/2025
تعيش مدينة الجديدة هذه الأيام على وقع جدل كبير داخل الأوساط الكروية، بعدما رفعت جماهير الدفاع الحسني الجديدي صوتها عالياً مطالبةً برحيل رئيس النادي ومكتبه المسير. مطلب لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة تراكمات سنوات من الإخفاقات، آخرها السقوط المؤلم إلى القسم الوطني الثاني، وهو الحدث الذي اعتبرته الجماهير ضربة موجعة لتاريخ الفريق العريق.
"الساكت عن الحق شيطان أخرس "
مقولة موجهة لكل ساكت عن هذه المهزلة فما أصعب أن تحب كيانًا يُغتال أمام عينيك كل يوم. ما أقسى أن ترفع علم الوفاء، فيما الإدارة تمزق نسيج النادي بخيوط الفساد والتسلط. فسرطان الإدارة الفاسدة لا يزال ينهش جسد نادينا العريق، وما خفي لم يعد خافيًا، فقد افتضح أمر المنظومة، وتكشفت الوجوه التي تاجرت بالحلم، وباعت الوهم وسط ضجيج وسماسرة وأشباه صحفيين، يتقاسمون الأدوار بين من يجهل ومن ينهب، بين من يبارك الخراب ومن يصمت عنه. تتواصل المسرحية الهزلية، بنفس الوجوه التي تربعَت على تسيير الفريق لسنوات عجاف، دون مشروع، دون رؤية، دون ألقاب تليق بتاريخ نادٍ كتب اسمه بأحرف من فخر. جرحٌ غائر خلّفته هذه الحقبة في قلوب الجماهير، جرح لم ولن تبرأ آهاته. فالمكتب المسير لا يطمح إلى مجد ولا يخجل من هزيمة. هذا الواقع لا يُسكت عنه بعد اليوم. اليوم نكسر الصمت، وغدًا نكسر من ظنّ أن النادي إرثٌ شخصي يُباع ويُشترى. صوت الجمهور بات أقوى من أي وقت مضى، والوفاء الذي نحمله ليس صامتًا بعد الآن. لأننا ببساطة، أبناء هذا الكيان...
"أصلك نجار شقربك لستيلو ودفتار"
هو تسائل و انتقاد موجه لرئيس الفريق، فالجماهير التي لطالما وقفت وراء الفريق في مختلف الظروف، ترى أن الإدارة الحالية فقدت بوصلة التسيير. فالفريق لم يحقق أي لقب منذ أزيد من عقد، بل تراجع مستواه بشكل ملحوظ، في وقت نجحت فيه أندية أخرى أقل تاريخاً في كتابة أسمائها ضمن قائمة المتوجين. هذا الإحباط غذّاه أيضاً غياب التواصل الفعال بين المكتب والجمهور، ما خلق فجوة كبيرة من انعدام الثقة.
الانتقادات لا تقتصر فقط على النتائج الرياضية، بل تمتد إلى طريقة تدبير شؤون النادي. فالكثير من الأصوات تعتبر أن المكتب لم يواكب متطلبات العصر من حيث التسيير الاحترافي، الاستثمار في الفئات الصغرى، وتدبير الانتدابات، وهو ما انعكس سلباً على صورة النادي وعلى أدائه داخل رقعة الملعب.أما المكتب الذي يزعم خدمة الدفاع، فقد تحوّل إلى ذراعٍ قمعي ضد جماهيره، حالماً بالسيطرة والانفراد بالنادي. لكنه حلمٌ سخيف لا مكان له، لأن الدفاع وجماهيره جسدٌ واحد لا يُفصل ولا يُباع، وستظل رسالتنا عالية مدوّية: “مقتريض إرحل”.
"قوتنا في وحدتنا"
هو نداء وتذكير موجه لكل دكالي غيور على أسوار المدينة أولا والفريق تانيا وغير راضٍ على الوضع الحالي ففي عالم كرة القدم، يعتبر الجمهور شريكاً أساسياً في صناعة نجاح أي فريق. لم تعد الكلمات مجرد شعارات، بل تحولت إلى صرخةٍ تهزّ أركان منظومةٍ متعفنة غرقت في الفساد، تحمي مصالحها بعصابات تختبئ وراء شعار الدفاع. سنواتٌ من النهب والكذب والخداع جعلت من الدفاع سلعةً يتاجر بها المتسلطون؛ فمنهم من استغل حبّ الجماهير ليركب على موجة العاطفة، ومنهم من حوّل الدفاع إلى بنكٍ ربويّ يدرّ الأرباح على جيوبهم. سنواتٌ من البطش مرّت، وكل صوتٍ نادى بالحق تمّ إسقاطه أو طمسه، وواجه لعنة شياطين بشرية لا ترى إلا مصالح سادتها.
كختام نيتنا واضحة وضوح الشمس ولا نحتاج لتكرار كل ما سبق وقلناه عن غايتنا فالتوحيد مطلب كل دفاعي غيور من شباب الماضي إلى شباب الآن وصولا إلى شباب المستقبل. ولا نظن أن هناك من هو راض عن الوضعية الحالية للفريق والجمهور إلا من يكسب قوته من التفرقة..........
#1+1=1