31/05/2026
*لجنة تقصي "الفراقشية": سؤال معلق في رقبة برلمانيي تطوان والشمال*
*أنباء الساحة/تطوان
- متابعة وتحرير: عرفة القاطي اليملاحي*
مع دنو موعد الانتخابات التشريعية 2026، يعود ملف "الفراقشية" إلى الواجهة من بوابة المساءلة الشعبية. الملف الذي هز الرأي العام بسبب ارتفاع أسعار الأضحية بسبب نفاذها وكذا اللحوم الحمراء بصفة عامة وشبهات استفادة غير المستحقين من دعم استيراد الأبقار والأغنام، اصطدم بجدار البرلمان بعد فشل تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بعدما تعارضت الإحصاءات المقدمة من طرف الحكومة بعدد الأضاحي اربعين مليون راس متوفرة ونفاذ الأضاحي من تطوان قبل تلاث أيام من العيد وكذا ان الدعم أعطي على حساب أرقام طانكات شبح لتعارض الأرقام مع الواقع وكذا تصريح وزير الفلاحة بثمن الأضحية لا يتعدى الف الى الفين درهم والمواطن اصم بقط بثمان الف درهم اخر أيام العيد .
الوقائع ثابتة. المعارضة تقدمت بطلب رسمي لتشكيل اللجنة استناداً إلى الفصل 67 من الدستور. الحكومة وحزب التجمع الوطني للأحرار برروا سقوط المبادرة بعدم اكتمال النصاب القانوني المطلوب، وهو 132 توقيع من أصل 395 نائب.
رئيس الحكومة صرح بوضوح أنه "ليس هناك حتى أربعون برلماني وقعوا" على العريضة من مجموع 120 نائب في صفوف المعارضة. في المقابل، اتهمت فرق المعارضة الأغلبية بـ"إجهاض" المبادرة و"خرق الأعراف البرلمانية" داخل لجنة القطاعات الإنتاجية، خصوصاً بعد لجوء الأغلبية للتصويت على طلب مواز تقدمت به لتفويت رئاسة المهمة الاستطلاعية على المعارضة.
هنا يطرح السؤال نفسه على ممثلي الأمة، ونخص بالذكر برلمانيي إقليم تطوان وجهة طنجة تطوان الحسيمة باعتبارهم الأقرب لنبض الساكنة المتضررة مباشرة من تداعيات هذا الملف.
لنواب المعارضة عن تطوان والشمال نقول: هل وقعتم شخصياً على طلب تشكيل لجنة التقصي؟ إذا كان الجواب نعم، فكيف تفسرون عدم بلوغ عدد الموقعين سقف الأربعين توقيعاً كما أكد رئيس الحكومة، وأين كان باقي زملائكم في المعارضة؟ وإذا كان الجواب لا، فما هي الأسباب السياسية أو الموضوعية التي منعتكم من دعم ملف يمس في العمق القدرة الشرائية للمواطن التطواني والشمالي؟ وما هي المبادرات الرقابية البديلة التي قمتم بها داخل قبة البرلمان للدفاع عن المتضررين من غلاء الأضحية و اللحوم؟
أما لنواب الأغلبية عن تطوان والشمال فالسؤال أكثر إلحاحاً: ما هو موقفكم الشخصي من رفض تشكيل لجنة التقصي؟ هل تعتبرون أن الملف لا يستدعي تحقيقاً برلمانياً رغم تحوله إلى قضية رأي عام؟ تبرير عدم تشكيل اللجنة كان "عدم اكتمال النصاب"، فهل ترون أن صوت 120 نائب معارضة غير كاف لفتح تحقيق في قضية تمس الأمن الغذائي للمغاربة؟ ساكنة تطوان والشمال عانت بشكل مباشر من ارتفاع الأسعار، فما هي الإجراءات التي دافعتم عنها داخل فرقكم النيابية لضمان شفافية الدعم ووصوله لمستحقيه من الكسابة الحقيقيين؟ وهل أنتم مستعدون اليوم، قبل نهاية الولاية التشريعية، للمبادرة بطلب مهمة استطلاعية جديدة أو أي آلية رقابية أخرى حول نفس الموضوع؟
المسألة تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة. النصاب القانوني المحدد في 132 توقيع يعني أن مسؤولية تفعيل الرقابة البرلمانية هي مسؤولية جماعية يتحملها نواب الأغلبية والمعارضة على حد سواء. فشل البرلمان بمجموع مكوناته في تشكيل هذه اللجنة يطرح علامات استفهام كبرى حول جدية الخطاب السياسي المتعلق بمحاربة الريع وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ساكنة تطوان وجهة الشمال تنتظر أجوبة واضحة من ممثليها.
المكاتب البرلمانية مفتوحة، واللقاءات التواصلية ستتكثف مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي. المحاسبة تبدأ بطرح السؤال وتنتهي يوم وضع الورقة في الصندوق. والناخب التطواني اليوم أكثر وعياً بأن الحصيلة والمواقف هي المعيار الحقيقي، وليس الشعارات.
الكرة الآن في ملعب السادة النواب. والرأي العام ينتظر.