21/01/2026
على إثر ما رافق نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 الذي احتضنه المغرب من أحداث وردود فعل متباينة، تتابع جمعية تيفاوت للثقافة والفنون والأعمال الاجتماعية بقلق بالغ بعض الخطابات والسلوكات التي اتخذت طابعًا انفعاليًا أو تمييزيًا، وهو ما يتنافى مع القيم التي يؤمن بها مجتمعنا المغربي.
وإن كان ما حدث قاسيا علينا ومن الصعب علينا تقبله بسهولة إلا أننا نؤكد بإسم جمعيتنا رفضنا القاطع لكل أشكال العنصرية وخطاب الكراهية، وإننا نشدد على أن الدفاع عن الوطن وصورته ومصالحه المشروعة لا يكون أبدًا عبر الإنزلاق إلى ممارسات أو أقوال تمس بكرامة الشعوب أو تسيء إلى القيم الإنسانية المشتركة.
إن ما حدث، مهما بلغت حدّته أو قسوته، لا يبرر الرد بأساليب تتنافى مع أخلاق المغاربة وتاريخهم القائم على التسامح والإنفتاح. فالمغرب يملك من الوعي، والشرعية، والقوة الحضارية ما يؤهله للرد على كل الاستفزازات بالحكمة والرزانة، دون السقوط في الفخ الذي قد يسعى إليه أعداء الاستقرار والوحدة.
وتؤكد جمعيتنا أن أي سلوك عنصري أو خطاب متشنج لا يخدم سوى الجهات التي تتربص ببلادنا وتسعى إلى تشويه صورتها ومواقفها، وهو بمثابة هدية مجانية للخصوم، لا تعبيرًا عن الغيرة الوطنية الحقة.
كما تجدد جمعية تيفاوت تأكيدها على أن المغرب بلد إفريقي، متجذر في عمقه الإفريقي، معتز بانتمائه، ومؤمن بأن التعايش واحترام الآخر أساس الاستقرار والتنمية. فجميع من يعيش فوق هذه الأرض يخضع لسيادة القانون، دون تمييز أو إقصاء.
وختامًا، تدعو الجمعية كافة المواطنات والمواطنين، ولا سيما الشباب ورواد الفضاء الرقمي، إلى التحلي بالمسؤولية وضبط النفس، وتغليب صوت العقل، حفاظًا على صورة المغرب، وصونًا لقيمه، وتحصينًا لوحدته الوطنية.
والسلام.
جمعية تيفاوت للثقافة والفنون والأعمال الاجتماعية