11/07/2026
إلى الإدارة المركزية للهلال الأحمر الجزائري
إن العدالة تقتضي أن يُستمع إلى جميع الأطراف، وأن تُبنى القرارات على التحقق والتدقيق، لا على التقارير الأحادية أو الأخبار غير الموثقة.
فمن السهل رفع الشعارات البراقة والحديث عن الشفافية والحوكمة، لكن المعيار الحقيقي هو تطبيق هذه المبادئ على أرض الواقع. فلا يجوز أن تُقبل الأخبار والتقارير الواردة من اللجنة المؤقتة لولاية وهران دون تمحيص أو تحقيق، في حين تُهمَّش اللجان المحلية ولا تُمنح حق الرد أو توضيح الحقائق.
إن نقل الأخبار المغلوطة أو المجتزأة لا يخدم الهلال الأحمر الجزائري، بل يضر بمصداقيته ويزرع الفرقة بين أبنائه. لذلك فإن الإدارة المركزية مطالبة بالتعامل مع جميع اللجان بالعدل والمساواة، وعدم الاكتفاء بما ينقله بعض الأشخاص الذين قد تكون لهم مواقف أو مصالح شخصية.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: 6].
كما قال سبحانه: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: 44].
فمن يدعو إلى الشفافية والعدل، عليه أن يطبقهما قبل أن يطالب بهما غيره، لأن مصداقية المؤسسات تُبنى على الإنصاف، لا على الانطباعات، وعلى التحقيق، لا على الإشاعات.