07/12/2024
استنكر على من يقول لماذا هذا الصحابي يعرف هذا الحديث وهذا الصحابي لا يعرفه، وكأن المفروض أن الحديث الواحد الذى يقوله النبي ﷺ يعرفه كل الصحابة،
👈فقلت أن هناك قصة فريدة وعجيبة جدا تتعلق بأحد الصحابة حول قضية تلقيهم الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم إذاعتهم ونشرهم لهذا الخبر.
👌فالصحابة ما كانوا يتكلمون من تلقاء أنفسهم إلا بسؤال...إنما تقع واقعة فيقول الصحابي ما يناسبها من الكلام
فسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلا حديثا سمعه من رسول الله ﷺ على المنبر وهو ما رواه البخاري وافتتح به كتابه الصحيح قال: حدثنا الحُمَيري قال حدثنا سفيان بن عيينة قال حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي قال سمعت علقمة بن أبي وقاص الليثي قال سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( يا آيها الناس إنما الأعمال بالنيات أو إنما الأعمال بالنية فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله...الحديث)
هذا الحديث اتفق علماء الحديث أنه لم يقُله إلا عمر رضي الله عنه برغم أن النبي ﷺ قد قاله على المنبر وكان الصحابة حضورا لكنه لا يصح إلا عن عمر، وعمر قاله في ملأ من الناس وكان على المنبر فلم يروِه عنه إلا علقمة ولم يروِه عن علقمة إلا محمد بن إبراهيم التيمي، ولم يروِه عن محمد بن إبراهيم التيمي إلا يحيى بن سعيد الأنصاري ثم تواتر عن يحيى بن سعيد الأنصاري فقالوا... إنه رواه أكثر من مئتي نفس.
...فأريد أن أقول إذن؛ هذا حديث قاله النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ولم يروه إلا عمر، لذلك العلماء يقولون هذا من مفاريد عمر أو قد يقول لك العلماء مثلا عن بعض الأحاديث هذا من مفاريد أهل البصرة أو مفاريد أهل المدينة أو من مفاريد أهل مصر... يعني كل بلد تفرد بجماعة من الصحابة نزلوا فيه فبلغوا أحاديث لم يقلها الطرف الآخر وانتشرت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في البلدان ، وذلك ﻷن الصحابة تركوا المدينة وانطلقوا إلى اﻷمصار التي فتحها المسلمون بعد ذلك .. فلذلك هناك من الصحابة من أدرك من الحديث ما لم يسمعه الطرف الآخر.
✍الشيخ حفظه الله