24/01/2026
إلى وزير الصحة،
إلى وزير المالية،
إلى كل وزير شارك أو سكت أو برّر…
نحن لسنا فائضاً وتخرجنا قبل هذه المهزلة
أنتم الفائض الحقيقي حين تفشلون في التخطيط ثم تحاسبون الضحية.
سنوات دراسة، تعب، سهر، قهر أهالينا، ووعود دولة…
ثم تأتون اليوم بكل برود لتقولوا:
“لا توجد سيولة”
“الإعداد أكبر من الحاجة”.
من الذي فتح القبول؟
من الذي أغلق باب التعيين؟
من الذي أوهم الطلبة بمستقبل ثم تخلّى عنهم؟
ليس الخريج من أخطأ،
أنتم من أخطأتم، وأنتم من يجب أن يدفع ثمن الخطأ، لا نحن.
تطلبون منا تدريب سنتين إضافيتين بلا راتب؟
أي قانون يسمح باستعباد الخريج باسم التدريب؟
أي دولة محترمة تجعل الطبيب أو الصيدلاني أو الممرض
يعمل مجاناً ثم تقول له “تفضل اشتغل بالقطاع الخاص”؟
القطاع الخاص الذي تتحدثون عنه
رواتبه إهانة،
وأمانه الوظيفي صفر،
وتريدون منا أن نقبل به كبديل عن حق دستوري؟
نحن لا نطلب إحساناً،
نحن نطالب بحق.
ولا نقبل أن تُغطّى فشلكم الإداري
بقرارات تُذل الخريج وتكسر كرامته.
اعلموا جيداً:
الصمت انتهى،
والصبر نفد،
وحقوقنا لن تُدفن تحت مسميات
“تدريب” أو “عجز مالي”.
إمّا دولة تحترم أبناءها،
أو وزراء يتحملون مسؤولية فشلهم.
صالح الحسناويّ