24/03/2026
(﷽" كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ "
قَالَ الله تعالى (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ).
الحاج عبدالسلام حسين عبدالباري رفيق درب الوالد في ذمة الله رحمهم الله تعالى وجمعهم في جنات نعيم
الحاج عبدالسلام رحمه الله رجلًا لم يكن عابرًا في حياتنا، بل كان صفحةً كاملة من صفحات الكفاح، وعنوانًا للوفاء الذي قلّ نظيره…
اليوم نودّع رفيق درب الوالد رحمه الله ، ذلك الرجل الذي لم يكن مجرد صديق، بل كان سندًا حقيقيًا، وعضدًا ثابتًا، وشريكًا في رحلة طويلة من التعب والبناء. سنواتٌ وهو إلى جوار والدي، يتقاسمان الهم قبل الفرح، ويواجهان صعوبات الحياة كتفًا بكتف، لا تفرّقهما الظروف ولا تضعفهما التحديات.
كان روحًا تسري في تفاصيله، شاهدًا على بداياته، وحاضرًا في كل مرحلة من مراحله ، وكم من نجاح كان له فيه بصمة لا تُنسى.
كان مثالًا للوفاء، لا يتخلّى، ولا يتأخر، ترك في قلوبنا أثرًا عميقًا، وفي ذاكرتنا مواقف لا يمكن أن تُمحى، وفي حياة والدي تحديدًا، ترك فراغًا لا يُعوّض.
رحيله اليوم ليس فقدًا عاديًا، بل هو فقد لجزء من حكاية طويلة، لسنوات من العِشرة، لذكريات محفورة في كل زاوية، ولكفاح مشترك لا يعرفه إلا من عاش تفاصيله.
نسأل الله أن يرحمه رحمةً واسعة، وأن يجعل كل ما قدّمه من تعبٍ وجهدٍ وصدقٍ في ميزان حسناته، وأن يرزقه الجنة بغير حساب، وأن يجزيه عن كل لحظة وفاءٍ خير الجزاء.
اللهم اربط على قلوب أهله ومحبيه، وامنحهم الصبر والسلوان…
وسيظل اسمك حاضرًا بيننا، تُروى قصتك بكل فخر، ويُذكر وفاؤك بكل تقدير.
إنا لله وإنا إليه راجعون