05/08/2026
بالتوفيق ولدنا انشالله من تقدم ل تقدم
قصة إيهاب البهلول | من التشتت الى المهنية بسوق العمل
قصتي مع المؤسسة الليبية للتقنية بدت بصدفة بسيطة... كنت ندور عن أي فرصة نستفيد منها بعد التخرج، وقدمت على برنامج التدريب المهني بشكل عشوائي، بدون أن أتوقع أن تكون هذه الخطوة نقطة تحول حقيقية في مساري.
منذ الأيام الأولى، أدركت أن الأمر مختلف. لم يكن التدريب عبارة عن محاضرات نستمع إليها ثم نغادر، بل كان تجربة تحاكي بيئة العمل الحقيقية بكل تفاصيلها. أصبح لدينا بريد إلكتروني رسمي، وحسابات عمل، ومهام، ومواعيد، واجتماعات، وتعاون بين الفرق، ومسؤوليات يجب إنجازها، وكأننا جزء من فريق عمل حقيقي.
خلال شهرين، لم أتعلم مهارات تقنية فقط، بل تعلمت كيف يعمل الفريق، وكيف تُدار المشاريع، وكيف يُكتب التقرير الاحترافي، وكيف تُبنى الهوية المهنية، وكيف أستعد للمقابلات الوظيفية، وكيف أقدم المعرفة للآخرين بثقة.
تنقلت بين مجالات متعددة؛ من الأمن السيبراني، ودورة حياة تطوير البرمجيات، وWordPress، وUX/UI، وMicrosoft 365، إلى الذكاء الاصطناعي، وضمان الجودة، وغيرها من المسارات التي وسعت نظرتي للمجال التقني، وجعلتني أرى الصورة الكاملة بدلاً من التركيز على تخصص واحد فقط.
ومن أكثر التجارب التي تركت أثرًا في نفسي، الزيارات الميدانية والجلسات مع الخبراء. عندما تستمع إلى أشخاص يعيشون المهنة يوميًا، وتتعرف على قصصهم وتجاربهم، تبدأ برؤية الطريق بطريقة مختلفة، وتصبح قراراتك المهنية أكثر وعيًا ونضجًا.
شكرًا لكل من كان جزءًا من هذه الرحلة، ولكل شخص ساهم في أن تكون تجربة التدريب أكثر من مجرد تدريب...
تجربة استمرت شهرين... لكن أثرها سيبقى معي لسنوات.