27/03/2026
حين تصبح المعيشة عبئًا يوميًا… فالمشكلة لم تعد في السوق، بل في السياسة التي تُديره.
لم يعد غلاء الأسعار مجرد موجة عابرة… بل تحوّل إلى نمط حياة يُفرض على المواطن دون أن يُسأل أو يُحمى.
أن يصل كيلو الطماطم إلى 12 دينارًا، وأن تتضاعف أسعار السلع الأساسية بهذا الشكل، فذلك لا يُفسَّر بندرةٍ حقيقية… بل بغياب إدارة تفهم معنى الأمن الغذائي، وتدرك أن السوق لا يُترك للفوضى في الأزمات.
((ما الذي يحدث؟)) في أي اقتصاد سليم، تُدار سلاسل الإمداد بدقة: الإنتاج، النقل، التخزين، والتوزيع… لكن حين تغيب الرؤية، تتحول هذه السلسلة إلى حلقاتٍ منفصلة، كلٌّ منها يضيف عبئًا جديدًا على السعر، حتى يدفع المواطن الكلفة كاملة.
الغلاء هنا ليس صدفة… بل نتيجة مباشرة لسياساتٍ مرتبكة، وقراراتٍ متأخرة، وغياب أدوات التدخل الفعّال.
((الأخطر من السعر)) ليست المشكلة في رقمٍ يرتفع اليوم… بل في ثقةٍ تتآكل.
حين يفقد المواطن القدرة على توقّع أسعار غذائه، وحين تصبح أبسط الاحتياجات محل قلق يومي، فهذا مؤشر على خلل أعمق من مجرد سوق.
إنه خلل في إدارة الأولويات.
((الخلاصة)) الدول لا تُقاس بكم تنفق… بل بقدرتها على حماية مواطنيها من التقلبات.
وحين تعجز السياسات عن إبقاء الغذاء في متناول الناس، فإنها لا تفشل اقتصاديًا فقط… بل تفقد أحد أهم أدوارها: الطمأنينة.
الغلاء ليس قدرًا… بل نتيجة.
والسؤال الذي يفرض نفسه: إلى متى يدفع المواطن ثمن أخطاء لا يصنعها؟
والله من وراء القصد.