22/11/2025
راجع للدار سمعت الجيران طالقين التلفزة بالجهد، برنامج "رشيد شوو" .. تساءلت مع راسي: وايلي واش مازال دوزيم كاتدير هاد البرنامج رغم ان الغالبية مجمعين أنه فارغ بدون هدف او إضافة، وحتى لي كانوا "كايتقبلوه" طلع ليهم فراسهم وعايش على تكرار الضيوف والأفكار والمحتوى "العبيط".
دخلت للدار طلبت من الوالدة تدير الدوزيم مؤقتا ناخذ فكرة على هاد البرنامج فين وصل وواش كاين شي تغيير على آخر مرة شفتو فيها، لقيتو مازال واقف فـ نفس داكشي لي كان هادي سنوات، نفس المحدودية ونفس العبط والعبث ونفس الفراغ الثقافي والفكري .. سيقول قائل: وشنو غانستافد انا كمواطن مغربي من هاد النوع د البرامج، هادي أصلا برامج ترفيهية فقط وجُعلت لذلك فقط ما يمكنش نستناو منها شي حاجة مميزة او مفيدة...
اه نورمالمون هاد البرنامج ترفيهي، ولكن مولاه (مقدم البرنامج) ادعى في أكثر من مناسبة انه برنامج يمزج بين الترفيه ويعطي الفرصة للمشاهد باش يعرف خبايا بعض الفنون الممارَسة في المغرب .. هادشي لي كايفكرني بواحد السيدة مميزة غايعرفوها الناس لي قدام شويا بحالي سميتها "فاطمة الافريقي" .. هاد السيدة صحافية ومقدمة برامج توارت مؤخرا عن الأنظار، فاطمة الافريقي كانت كاتدير برامج رائعة جدا في نفس سياق هادشي لي كايدير مول "رشيد شوو" بحيث انها كانت كاتجيب ضيوف من مجالات فنية مختلفة وكاتخرّج منهم الفكر والثقافة (على قدر ما يملك الضيف) كيفما كاتعطيهم شويا د النقد والعتاب بطريقة لطيفة ظاهريا ولكنها صارمة في باطنها، وكأنها كاتفرض على الضيف يعيد النظر في ما يقدمه وتصوّب فكره باش يجتهد ويصحح العيوب والمشاكل وانا كمتفرج كانستمتع ونستافد فنفس الوقت .. ودابا تخيل معايا الخدمة لي كانت كاتدير داك السيدة مقارنة مع الخدمة لي كايديرها مول "رشيد شوو" وأمثاله...
سيقول قائل: انا أصلا ساليت من التلفزة المغربية هادي سنوات وما بقيتش كانتفرج فيها
حتى انا بحالك، ولكن يا صديقي القنوات العمومية المغربية كاتخلص من جيوبنا (الضرائب) ومن حقنا نناقشو محتواها وننتقدوه ونبغيوه يكون احسن ويقدم لمن يتابعه شويا د الإضافة والتثقيف .. وبشكل عام وحسبما أرى ان إعلامنا العمومي بعيد بزاف على ما يحتاجه "المواطن المغربي" ولا يقدم الإضافات المرجوة، دينيا وثقافيا وعلميا وطبيا...، إلا في حالات نادرة جدا بحال برنامج نيت كاتديرو القناة الثانية ما عرفتش وقتو فوقاش وأتابعه على يوتيوب، يستحق مساحة اكبر واهتماما أوسع باش يتزاد النفع ديالو، كانهدر على برنامج "Les Experts"
أخيرا .. الاعلام كان وسيكون دائما "سلطة" وشحال هادي فالمغرب كان الاعلام يصنع جوانب مهمة في شخصيات المغاربة، جدودنا ووالدينا كانوا "مثقفين" بفضل الجورنال والراديو والتلفزة، الراس عامر واللغة سليمة، هادشي ما بقاش حيت أسس التربية ضعاااف، الاسرة والمدرسة وطبعا حتى الاعلام ولاّ سوقو خاوي مع كامل الأسف .. سلطة بلا فعالية.
تصبحون على واقع أجمل...