سهلة

سهلة تسهيل حياتك

08/06/2026
08/06/2026

🌹 🌹

«2121»
حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا زهير عن حميد عن أنس رضي الله عنه دعا رجل بالبقيع يا أبا القاسم. فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال لم أعنك. قال:
((سموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي)).

«2122»
حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبي هريرة الدوسي رضي الله عنه قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم في طائفة النهار لا يكلمني ولا أكلمه حتى أتى سوق بني قينقاع، فجلس بفناء بيت فاطمة فقال: ((أثم لكع أثم لكع)). فحبسته شيئا فظننت أنها تلبسه سخابا أو تغسله، فجاء يشتد حتى عانقه وقبله، وقال: ((اللهم أحببه وأحب من يحبه)). قال سفيان قال عبيد الله أخبرني أنه رأى نافع بن جبير أوتر بركعة.

«2123»
حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أبو ضمرة حدثنا موسى عن نافع حدثنا ابن عمر أنهم كانوا يشترون الطعام من الركبان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيبعث عليهم من يمنعهم أن يبيعوه حيث اشتروه، حتى ينقلوه حيث يباع الطعام.

«2124»
قال وحدثنا ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يباع الطعام إذا اشتراه حتى يستوفيه.

#باب كراهية السخب في السوق:

«2125»
حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح حدثنا هلال عن عطاء بن يسار قال لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قلت أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة. قال أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله. ويفتح بها أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا. تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة عن هلال.
وقال سعيد عن هلال عن عطاء عن ابن سلام. غلف كل شيء في غلاف، سيف أغلف، وقوس غلفاء، ورجل أغلف إذا لم يكن مختونا.

#باب الكيل على البائع والمعطي:
لقول الله تعالى: {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} يعني كالوا لهم ووزنوا لهم كقوله: {يسمعونكم} يسمعون لكم.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اكتالوا حتى تستوفوا)). ويذكر عن عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((إذا بعت فكل، وإذا ابتعت فاكتل)).

«2126»
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه)).

«2127»
حدثنا عبدان أخبرنا جرير عن مغيرة عن الشعبي عن جابر رضي الله عنه قال توفي عبد الله بن عمرو بن حرام، وعليه دين فاستعنت النبي صلى الله عليه وسلم على غرمائه أن يضعوا من دينه، فطلب النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فلم يفعلوا، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ((اذهب فصنف تمرك أصنافا، العجوة على حدة، وعذق زيد على حدة، ثم أرسل إلي)). ففعلت، ثم أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجلس على أعلاه، أو في وسطه ثم قال: ((كل للقوم)). فكلتهم حتى أوفيتهم الذي لهم، وبقي تمري، كأنه لم ينقص منه شيء. وقال فراس عن الشعبي حدثني جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، فما زال يكيل لهم حتى أداه، وقال
هشام عن وهب عن جابر قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((جذ له فأوف له)).

#باب ما يستحب من الكيل:

«2128» حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا الوليد عن ثور عن خالد بن معدان عن المقدام بن معديكرب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كيلوا طعامكم يبارك لكم)).

#باب بركة صاع النبي صلى الله عليه وسلم ومدهم:
فيه عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم.

«2129»
حدثنا موسى حدثنا وهيب حدثنا عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم الأنصاري عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن إبراهيم حرم مكة، ودعا لها، وحرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، ودعوت لها في مدها وصاعها، مثل ما دعا إبراهيم- عليه السلام- لمكة)).

«2130»
حدثني عبد الله بن مسلمة عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم بارك لهم في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم ومدهم)). يعني أهل المدينة.

🌹  #🌹نسأل الله الإخلاص والقبول واللهم اجعلنا من أهل القرآن٦٤- ﴿قَالَ﴾ لهم يعقوب عليه السلام: ﴿هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِ...
08/06/2026

🌹 #🌹

نسأل الله الإخلاص والقبول
واللهم اجعلنا من أهل القرآن

٦٤-
﴿قَالَ﴾ لهم يعقوب عليه السلام: ﴿هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: تقدم منكم التزام، أكثر من هذا في حفظ يوسف، ومع هذا لم تفوا بما عقدتم من التأكيد، فلا أثق بالتزامكم وحفظكم، وإنما أثق بالله تعالى.
﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ أي: يعلم حالي، وأرجو أن يرحمني، فيحفظه ويرده علي، وكأنه في هذا الكلام قد لان لإرساله معهم.

٦٥-
ثم إنهم ﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِم﴾ هذا دليل على أنه قد كان معلوما عندهم أن يوسف قد ردها عليهم بالقصد، وأنه أراد أن يملكهم إياها. فـ ﴿قَالُوا﴾ لأبيهم - ترغيبا في إرسال أخيهم معهم -: ﴿يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي﴾ أي: أي شيء نطلب بعد هذا الإكرام الجميل، حيث وفَّى لنا الكيل، ورد علينا بضاعتنا على الوجه الحسن، المتضمن للإخلاص ومكارم الأخلاق؟
﴿هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ أي: إذا ذهبنا بأخينا صار سببا لكيله لنا، فمرنا أهلنا، وأتينا لهم، بما هم مضطرون إليه من القوت، ﴿وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ بإرساله معنا، فإنه يكيل لكل واحد حمل بعير، ﴿ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ أي: سهل لا ينالك ضرر، لأن المدة لا تطول، والمصلحة قد تبينت.

٦٦-
فـ ﴿قَالَ﴾ لهم يعقوب: ﴿لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنْ اللَّهِ﴾ أي: عهدا ثقيلا، وتحلفون بالله ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُم﴾ أي: إلا أن يأتيكم أمر لا قبل لكم به، ولا تقدرون دفعه، ﴿فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُم﴾ على ما قال وأراد ﴿قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ أي: تكفينا شهادته علينا وحفظه وكفالته.

٦٧-
ثم لما أرسله معهم وصاهم، إذا هم قدموا مصر، أن ﴿لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ وذلك أنه خاف عليهم العين، لكثرتهم وبهاء منظرهم، لكونهم أبناء رجل واحد، وهذا سبب.
﴿وَ﴾ إلا فـ ﴿مَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ فالمقدر لا بد أن يكون، ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ أي: القضاء قضاؤه، والأمر أمره، فما قضاه وحكم به لا بد أن يقع، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي: اعتمدت على الله، لا على ما وصيتكم به من السبب، ﴿وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ فإن بالتوكل يحصل كل مطلوب، ويندفع كل مرهوب.

٦٨-
﴿وَلَمَّا﴾ ذهبوا و ﴿دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ﴾ ذلك الفعل ﴿يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا﴾ وهو موجب الشفقة والمحبة للأولاد، فحصل له في ذلك نوع طمأنينة، وقضاء لما في خاطره.
وليس هذا قصورا في علمه، فإنه من الرسل الكرام والعلماء الربانيين، ولهذا قال عنه: ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ﴾ أي: لصاحب علم عظيم ﴿لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ أي: لتعليمنا إياه، لا بحوله وقوته أدركه، بل بفضل الله وتعليمه، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ عواقب الأمور ودقائق الأشياء وكذلك أهل العلم منهم، يخفى عليهم من العلم وأحكامه ولوازمه شيء كثير.

٦٩-
أي: لما دخل إخوة يوسف على يوسف ﴿آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ أي: شقيقه وهو "بنيامين" الذي أمرهم بالإتيان به، [و] ضمه إليه، واختصه من بين إخوته، وأخبره بحقيقة الحال، و ﴿قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِس﴾ أي: لا تحزن ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ فإن العاقبة خير لنا، ثم خبره بما يريد أن يصنع ويتحيل لبقائه عنده إلى أن ينتهي الأمر.

07/06/2026

🌹 🌹

«2111»
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار)).

#باب إذا خير أحدهما صاحبه بعد البيع فقد وجب البيع:

«2112»
حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار، ما لم يتفرقا، وكانا جميعا، أو يخير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك، فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن يتبايعا، ولم يترك واحد منهما البيع، فقد وجب البيع)).

#باب إذا كان البائع بالخيار، هل يجوز البيع:

«2113» حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا، إلا بيع الخيار)).

«2114»
حدثني إسحاق حدثنا حبان حدثنا همام حدثنا قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن حكيم بن حزام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا))- قال همام وجدت في كتابي: ((يختار ثلاث مرار- فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما فعسى أن يربحا ربحا، ويمحقا بركة بيعهما)).

«2114»
قال وحدثنا همام حدثنا أبو التياح أنه سمع عبد الله بن الحارث يحدث بهذا الحديث عن حكيم بن حزام عن النبي صلى الله عليه وسلم.

#باب إذا اشترى شيئا فوهب من ساعته قبل أن يتفرقا ولم ينكر البائع على المشتري، أو اشترى عبدا فأعتقه:
وقال طاوس فيمن يشتري السلعة على الرضا ثم باعها وجبت له، والربح له.

«2115»
وقال الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فكنت على بكر صعب لعمر، فكان يغلبني فيتقدم أمام القوم، فيزجره عمر ويرده، ثم يتقدم فيزجره عمر ويرده فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: ((بعنيه)). قال هو لك يا رسول الله. قال: ((بعنيه)). فباعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هو لك يا عبد الله بن عمر تصنع به ما شئت)).

«2116»
قال أبو عبد الله وقال الليث حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال بعت من أمير المؤمنين عثمان مالا بالوادي بمال له بخيبر، فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته، خشية أن يرادني البيع، وكانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا، قال عبد الله فلما وجب بيعي وبيعه رأيت أني قد غبنته بأني سقته إلى أرض ثمود بثلاث ليال وساقني إلى المدينة بثلاث ليال.

#باب ما يكره من الخداع في البيع:

«2117»
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلا ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع، فقال:
((إذا بايعت فقل لا خلابة)).

#باب ما ذكر في الأسواق:
وقال عبد الرحمن بن عوف لما قدمنا المدينة قلت هل من سوق فيه تجارة قال سوق قينقاع.
وقال أنس قال عبد الرحمن دلوني على السوق.
وقال عمر ألهاني الصفق بالأسواق.

«2118»
حدثنا محمد بن الصباح حدثنا إسماعيل بن زكرياء عن محمد بن سوقة عن نافع بن جبير بن مطعم قال حدثتني عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم)). قالت قلت يا رسول الله كيف يخسف بأولهم وآخرهم، وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم. قال:
((يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم)).

«2119»
حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((صلاة أحدكم في جماعة تزيد على صلاته في سوقه وبيته بضعا وعشرين درجة، وذلك بأنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد، لا يريد إلا الصلاة، لا ينهزه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفع بها درجة، أو حطت عنه بها خطيئة، والملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي يصلي فيه اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ما لم يحدث فيه، ما لم يؤذ فيه)). وقال:
((أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه)).

«2120»
حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في السوق، فقال رجل يا أبا القاسم. فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنما دعوت هذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((سموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي)).

🌹  #🌹نسأل الله الإخلاص والقبول واللهم اجعلنا من أهل القرآن٥٣- ثم لما كان في هذا الكلام نوع تزكية لنفسها، وأنه لم يجر منه...
07/06/2026

🌹 #🌹

نسأل الله الإخلاص والقبول
واللهم اجعلنا من أهل القرآن

٥٣- ثم لما كان في هذا الكلام نوع تزكية لنفسها، وأنه لم يجر منها ذنب في شأن يوسف، استدركت فقالت: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ أي: من المراودة والهمِّ، والحرص الشديد، والكيد في ذلك.
﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ أي: لكثيرة الأمر لصاحبها بالسوء، أي: الفاحشة، وسائرالذنوب، فإنها مركب الشيطان، ومنها يدخل على الإنسان ﴿إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾ فنجاه من نفسه الأمارة، حتى صارت نفسه مطمئنة إلى ربها، منقادة لداعي الهدى، متعاصية عن داعي الردى، فذلك ليس من النفس، بل من فضل الله ورحمته بعبده.
﴿إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي: هو غفور لمن تجرأ على الذنوب والمعاصي، إذا تاب وأناب، ﴿رَحِيمٌ﴾ بقبول توبته، وتوفيقه للأعمال الصالحة، وهذا هو الصواب أن هذا من قول امرأة العزيز، لا من قول يوسف، فإن السياق في كلامها، ويوسف إذ ذاك في السجن لم يحضر.

٥٤- فلما تحقق الملك والناس براءة يوسف التامة، أرسل إليه الملك وقال: ﴿ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ أي: أجعله خصيصة لي ومقربا لديَّ فأتوه به مكرما محترما، ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ﴾ أعجبه كلامه، وزاد موقعه عنده فقال له: ﴿إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا﴾ أي: عندنا ﴿مَكِينٌ أَمِينٌ﴾ أي: متمكن، أمين على الأسرار

٥٥- ﴿قَالَ﴾ يوسف طلبا للمصلحة العامة: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾ أي: على خزائن جبايات الأرض وغلالها، وكيلا حافظا مدبرا.
﴿إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ أي: حفيظ للذي أتولاه، فلا يضيع منه شيء في غير محله، وضابط للداخل والخارج، عليم بكيفية التدبير والإعطاء والمنع، والتصرف في جميع أنواع التصرفات، وليس ذلك حرصا من يوسف على الولاية، وإنما هو رغبة منه في النفع العام، وقد عرف من نفسه من الكفاءة والأمانة والحفظ ما لم يكونوا يعرفونه.
فلذلك طلب من الملك أن يجعله على خزائن الأرض، فجعله الملك على خزائن الأرض وولاه إياها.

٥٦- ﴿وَكَذَلِكَ﴾ أي: بهذه الأسباب والمقدمات المذكورة، ﴿مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾ في عيش رغد، ونعمة واسعة، وجاه عريض، ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ﴾ أي: هذا من رحمة الله بيوسف التي أصابه بها وقدرها له، وليست مقصورة على نعمة الدنيا.
﴿وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ويوسف عليه السلام من سادات المحسنين، فله في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة

٥٧- ﴿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ من أجر الدنيا ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ أي: لمن جمع بين التقوى والإيمان، فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب، بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب وأعمال الجوارح، من الواجبات والمستحبات.

٥٨- أي: لما تولى يوسف عليه السلام خزائن الأرض، دبرها أحسن تدبير، فزرع في أرض مصر جميعها في السنين الخصبة، زروعا هائلة، واتخذ لها المحلات الكبار، وجبا من الأطعمة شيئا كثيرا وحفظه، وضبطه ضبطا تاما، فلما دخلت السنون المجدبة، وسرى الجدب، حتى وصل إلى فلسطين، التي يقيم فيها يعقوب وبنوه، فأرسل يعقوب بنيه لأجل الميرة إلى مصر.
﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ أي: لم يعرفوه.

٥٩- ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِم﴾ أي: كال لهم كما كان يكيل لغيرهم، وكان من تدبيره الحسن أنه لا يكيل لكل واحد أكثر من حمل بعير، وكان قد سألهم عن حالهم، فأخبروه أن لهم أخا عند أبيه، وهو بنيامين.
فـ ﴿قَالَ﴾ لهم: ﴿ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُم﴾ ثم رغبهم في الإتيان به فقال: ﴿أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ في الضيافة والإكرام.

٦٠- ثم رهبهم بعدم الإتيان به، فقال: ﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ﴾ وذلك لعلمه باضطرارهم إلى الإتيان إليه، وأن ذلك يحملهم على الإتيان به.

٦١- فـ ﴿قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ دل هذا على أن يعقوب عليه السلام كان مولعا به لا يصبر عنه، وكان يتسلى به بعد يوسف، فلذلك احتاج إلى مراودة في بعثه معهم ﴿وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾ لما أمرتنا

٦٢- ﴿وَقَالَ﴾ يوسف ﴿لِفِتْيَانِهِ﴾ الذين في خدمته: ﴿اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُم﴾ أي: الثمن الذي اشتروا به من الميرة.
﴿فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا﴾ أي: بضاعتهم إذا رأوها بعد ذلك في رحالهم، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لأجل التحرج من أخذها على ما قيل، والظاهر أنه أراد أن يرغبهم في إحسانه إليهم بالكيل لهم كيلا وافيا، ثم إعادة بضاعتهم إليهم على وجه لا يحسون بها، ولا يشعرون لما يأتي، فإن الإحسان يوجب للإنسان تمام الوفاء للمحسن.

٦٣- ﴿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾ أي: إن لم ترسل معنا أخانا، ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَل﴾ أي: ليكون ذلك سببا لكيلنا، ثم التزموا له بحفظه، فقالوا: ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ من أن يعرض له ما يكره.

06/06/2026

🌹 🌹

#باب في العطار وبيع المسك:

«2101»
حدثني موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد حدثنا أبو بردة بن عبد الله قال: سمعت أبا بردة بن أبي موسى عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك، وكير الحداد، لا يعدمك من صاحب المسك إما تشتريه، أو تجد ريحه، وكير الحداد يحرق بدنك أو ثوبك أو تجد منه ريحا خبيثة)).

#باب ذكر الحجام:

«2102»
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن حميد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال حجم أبو طيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر له بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففوا من خراجه.

«2103»
حدثنا مسدد حدثنا خالد- هو ابن عبد الله- حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الذي حجمه، ولو كان حراما لم يعطه.

#باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء:

«2104»
حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا أبو بكر بن حفص عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمر رضي الله عنه بحلة حرير- أو سيراء- فرآها عليه، فقال: ((إني لم أرسل بها إليك لتلبسها، إنما يلبسها من لا خلاق له، إنما بعثت إليك لتستمتع بها)). يعني تبيعها.

«2105»
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها أخبرته أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب، فلم يدخله، فعرفت في وجهه الكراهية، فقلت يا رسول الله، أتوب إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم ماذا أذنبت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما بال هذه النمرقة)). قلت اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون، فيقال لهم أحيوا ما خلقتم)). وقال: ((إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة)).

#باب صاحب السلعة أحق بالسوم:

«2106»
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الوارث عن أبي التياح عن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا بني النجار ثامنوني بحائطكم)). وفيه خرب ونخل.

#باب كم يجوز الخيار:

«2107»
حدثنا صدقة أخبرنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى قال: سمعت نافعا عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن المتبايعين بالخيار في بيعهما، ما لم يتفرقا، أو يكون البيع خيارا)). قال نافع وكان ابن عمر إذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه.

«2108»
حدثنا حفص بن عمر حدثنا همام عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((البيعان بالخيار ما لم يفترقا)).

«2108»
وزاد أحمد حدثنا بهز قال: قال همام فذكرت ذلك لأبي التياح فقال كنت مع أبي الخليل لما حدثه عبد الله بن الحارث بهذا الحديث.

#باب إذا لم يوقت في الخيار، هل يجوز البيع:

«2109»
حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما لصاحبه اختر)). وربما قال أو يكون بيع خيار.

#باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا:
وبه قال ابن عمر وشريح والشعبي وطاوس وعطاء وابن أبي مليكة.

«2110»
حدثني إسحاق أخبرنا حبان حدثنا شعبة قال قتادة أخبرني عن صالح أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث قال: سمعت حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما)).

🌹  #🌹نسأل الله الإخلاص والقبول واللهم اجعلنا من أهل القرآن٤٤- ﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ أي أحلام لا حاصل لها، ولا له...
06/06/2026

🌹 #🌹

نسأل الله الإخلاص والقبول
واللهم اجعلنا من أهل القرآن

٤٤-
﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ أي أحلام لا حاصل لها، ولا لها تأويل.
وهذا جزم منهم بما لا يعلمون، وتعذر منهم، [بما ليس بعذر] ثم قالوا: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾ أي: لا نعبر إلا الرؤيا، وأما الأحلام التي هي من الشيطان، أو من حديث النفس، فإنا لا نعبرها.
فجمعوا بين الجهل والجزم، بأنها أضغات أحلام، والإعجاب بالنفس، بحيث إنهم لم يقولوا: لا نعلم تأويلها، وهذا من الأمور التي لا تنبغي لأهل الدين والحجا، وهذا أيضا من لطف الله بيوسف عليه السلام. فإنه لو عبرها ابتداء - قبل أن يعرضها على الملأ من قومه وعلمائهم، فيعجزوا عنها -لم يكن لها ذلك الموقع، ولكن لما عرضها عليهم فعجزوا عن الجواب، وكان الملك مهتما لها غاية، فعبرها يوسف- وقعت عندهم موقعا عظيما، وهذا نظير إظهار الله فضل آدم على الملائكة بالعلم، بعد أن سألهم فلم يعلموا. ثم سأل آدم، فعلمهم أسماء كل شيء، فحصل بذلك زيادة فضله، وكما يظهر فضل أفضل خلقه محمد ﷺ في القيامة، أن يلهم الله الخلق أن يتشفعوا بآدم، ثم بنوح، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى عليهم السلام، فيعتذرون عنها، ثم يأتون محمدا ﷺ فيقول: "أنا لها أنا لها" فيشفع في جميع الخلق، وينال ذلك المقام المحمود، الذي يغبطه به الأولون والآخرون.
فسبحان من خفيت ألطافه، ودقَّت في إيصاله البر والإحسان، إلى خواص أصفيائه وأوليائه.

٤٥-
﴿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا﴾ أي: من الفتيين، وهو: الذي رأى أنه يعصر خمرا، وهو الذي أوصاه يوسف أن يذكره عند ربه ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أي: وتذكر يوسف، وما جرى له في تعبيره لرؤياهما، وما وصاه به، وعلم أنه كفيل بتعبير هذه الرؤيا بعد مدة من السنين فقال: ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾ إلى يوسف لأسأله عنها.

٤٦-
فأرسلوه، فجاء إليه، ولم يعنفه يوسف على نسيانه، بل استمع ما يسأله عنه، وأجابه عن ذلك فقال: ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ﴾ أي: كثير الصدق في أقواله وأفعاله.
﴿أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ فإنهم متشوقون لتعبيرها، وقد أهمتهم.

٤٧-
فعبر يوسف، السبع البقرات السمان والسبع السنبلات الخضر، بأنهن سبع سنين مخصبات، والسبع البقرات العجاف، والسبع السنبلات اليابسات، بأنهن سنين مجدبات، ولعل وجه ذلك - والله أعلم - أن الخصب والجدب لما كان الحرث مبنيا عليه، وأنه إذا حصل الخصب قويت الزروع والحروث، وحسن منظرها، وكثرت غلالها، والجدب بالعكس من ذلك. وكانت البقر هي التي تحرث عليها الأرض، وتسقى عليها الحروث في الغالب، والسنبلات هي أعظم الأقوات وأفضلها، عبرها بذلك، لوجود المناسبة، فجمع لهم في تأويلها بين التعبير والإشارة لما يفعلونه، ويستعدون به من التدبير في سني الخصب، إلى سني الجدب فقال: ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا﴾ أي: متتابعات.
﴿فَمَا حَصَدْتُم﴾ من تلك الزروع ﴿فَذَرُوهُ﴾ أي: اتركوه ﴿فِي سُنْبُلِهِ﴾ لأنه أبقى له وأبعد من الالتفات إليه ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ﴾ أي: دبروا أيضا أكلكم في هذه السنين الخصبة، وليكن قليلا، ليكثر ما تدخرون ويعظم نفعه ووقعه.

٤٨-
﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ أي: بعد تلك السنين السبع المخصبات.
﴿سَبْعٌ شِدَادٌ﴾ أي: مجدبات جدا ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾ أي: يأكلن جميع ما ادخرتموه ولو كان كثيرا.
﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾ أي: تمنعونه من التقديم لهن.

٤٩-
﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ أي: بعد السبع الشداد ﴿عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ أي: فيه تكثر الأمطار والسيول، وتكثر الغلات، وتزيد على أقواتهم، حتى إنهم يعصرون العنب ونحوه زيادة على أكلهم، ولعل استدلاله على وجود هذا العام الخصب، مع أنه غير مصرح به في رؤيا الملك، لأنه فهم من التقدير بالسبع الشداد، أن العام الذي يليها يزول به شدتها، ومن المعلوم أنه لا يزول الجدب المستمر سبع سنين متواليات، إلا بعام مخصب جدا، وإلا لما كان للتقدير فائدة، فلما رجع الرسول إلى الملك والناس، وأخبرهم بتأويل يوسف للرؤيا، عجبوا من ذلك، وفرحوا بها أشد الفرح.

٥٠-
يقول تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ﴾ لمن عنده ﴿ائْتُونِي بِهِ﴾ أي: بيوسف عليه السلام، بأن يخرجوه من السجن ويحضروه إليه، فلما جاء يوسف الرسول وأمره بالحضور عند الملك، امتنع عن المبادرة إلى الخروج، حتى تتبين براءته التامة، وهذا من صبره وعقله ورأيه التام.
فـ ﴿قَالَ﴾ للرسول: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ يعني به الملك.
﴿فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ أي: اسأله ما شأنهن وقصتهن، فإن أمرهن ظاهر متضح ﴿إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾.

٥١-
فأحضرهن الملك، وقال: ﴿مَا خَطْبُكُنَّ﴾ أي: شأنكن ﴿إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾ فهل رأيتن منه ما يريب؟
فبرَّأنه و ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾ أي: لا قليل ولا كثير، فحينئذ زال السبب الذي تنبني عليه التهمة، ولم يبق إلا ما عند امرأة العزيز، فـ ﴿قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ أي: تمحض وتبين، بعد ما كنا ندخل معه من السوء والتهمة، ما أوجب له السجن ﴿أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ في أقواله وبراءته.

٥٢-
﴿ذَلِكَ﴾ الإقرار، الذي أقررت [أني راودت يوسف] ﴿لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾
يحتمل أن مرادها بذلك زوجها أي: ليعلم أني حين أقررت أني راودت يوسف، أني لم أخنه بالغيب، أي: لم يجر منِّي إلا مجرد المراودة، ولم أفسد عليه فراشه، ويحتمل أن المراد بذلك ليعلم يوسف حين أقررت أني أنا الذي راودته، وأنه صادق أني لم أخنه في حال غيبته عني.
﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾ فإن كل خائن، لا بد أن تعود خيانته ومكره على نفسه، ولا بد أن يتبين أمره.

05/06/2026

🌹 🌹

#باب ذكر القين والحداد:

«2091»
حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب قال كنت قينا في الجاهلية، وكان لي على العاص بن وائل دين، فأتيته أتقاضاه قال لا أعطيك حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم. فقلت لا أكفر حتى يميتك الله، ثم تبعث. قال دعني حتى أموت وأبعث، فسأوتى مالا وولدا فأقضيك فنزلت: {أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا}.

#باب ذكر الخياط:

«2092»
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: إن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه، قال أنس بن مالك فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام، فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا ومرقا فيه دباء وقديد، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة- قال- فلم أزل أحب الدباء من يومئذ.

«2093»
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال: سمعت سهل بن سعد رضي الله عنه قال جاءت امرأة ببردة- قال أتدرون ما البردة فقيل له نعم، هي الشملة، منسوج في حاشيتها- قالت يا رسول الله، إني نسجت هذه بيدي أكسوكها. فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجا إليها. فخرج إلينا وإنها إزاره. فقال رجل من القوم يا رسول الله، اكسنيها، فقال: ((نعم)). فجلس النبي صلى الله عليه وسلم في المجلس، ثم رجع فطواها، ثم أرسل بها إليه. فقال له القوم ما أحسنت، سألتها إياه، لقد علمت أنه لا يرد سائلا. فقال الرجل والله ما سألته إلا لتكون كفني يوم أموت. قال سهل فكانت كفنه.

#باب النجار:

«2094»
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز عن أبي حازم قال أتى رجال إلى سهل بن سعد يسألونه عن المنبر فقال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فلانة- امرأة قد سماها سهل- ((أن مري غلامك النجار، يعمل لي أعوادا أجلس عليهن إذا كلمت الناس)). فأمرته يعملها من طرفاء الغابة ثم جاء بها، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بها، فأمر بها فوضعت، فجلس عليه.

«2095»
حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن امرأة من الأنصار قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله، ألا أجعل لك شيئا تقعد عليه فإن لي غلاما نجارا. قال: ((إن شئت)). قال فعملت له المنبر، فلما كان يوم الجمعة قعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر الذي صنع، فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت أن تنشق، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخذها فضمها إليه، فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت. قال: ((بكت على ما كانت تسمع من الذكر)).

#باب شراء الحوائج بنفسه:
وقال ابن عمر رضي الله عنهما اشترى النبي صلى الله عليه وسلم جملا من عمر.
وقال عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما جاء مشرك بغنم، فاشترى النبي صلى الله عليه وسلم منه شاة. واشترى من جابر بعيرا.

«2096»
حدثنا يوسف بن عيسى حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاما بنسيئة، ورهنه درعه.

#باب شراء الدواب والحمير:

وإذا اشترى دابة أو جملا وهو عليه، هل يكون ذلك قبضا قبل أن ينزل وقال ابن عمر رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: ((بعنيه)). يعني جملا صعبا.

«2097»
حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب حدثنا عبيد الله عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة، فأبطأ بي جملي وأعيا، فأتى علي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((جابر)). فقلت نعم. قال: ((ما شأنك)). قلت أبطأ علي جملي وأعيا، فتخلفت. فنزل يحجنه بمحجنه، ثم قال: ((اركب)). فركبت، فلقد رأيته أكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تزوجت)). قلت نعم. قال: ((بكرا أم ثيبا)). قلت بل ثيبا. قال: ((أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك)). قلت إن لي أخوات، فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن، وتمشطهن، وتقوم عليهن. قال: ((أما إنك قادم، فإذا قدمت فالكيس الكيس)). ثم قال: ((أتبيع جملك)).
قلت نعم. فاشتراه مني بأوقية، ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي، وقدمت بالغداة، فجئنا إلى المسجد، فوجدته على باب المسجد، قال: ((الآن قدمت)). قلت نعم. قال: ((فدع جملك، فادخل فصل ركعتين)). فدخلت فصليت، فأمر بلالا أن يزن له أوقية. فوزن لي بلال، فأرجح في الميزان، فانطلقت حتى وليت فقال: ((ادع لي جابرا)). قلت الآن يرد علي الجمل، ولم يكن شيء أبغض إلي منه. قال: ((خذ جملك ولك ثمنه)).

#باب الأسواق التي كانت في الجاهلية فتبايع بها الناس في الإسلام:

«2098»
حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فيها، فأنزل الله: {ليس عليكم جناح} في مواسم الحج، قرأ ابن عباس كذا.

#باب شراء الإبل الهيم أو الأجرب:
الهائم المخالف للقصد في كل شيء.

«2099»
حدثنا علي حدثنا سفيان قال عمرو كان هاهنا رجل اسمه نواس، وكانت عنده إبل هيم، فذهب ابن عمر رضي الله عنهما فاشترى تلك الإبل من شريك له، فجاء إليه شريكه فقال بعنا تلك الإبل. فقال ممن بعتها قال من شيخ، كذا وكذا. فقال ويحك ذاك- والله- ابن عمر. فجاءه فقال إن شريكي باعك إبلا هيما، ولم يعرفك. قال فاستقها. قال فلما ذهب يستاقها فقال دعها، رضينا بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى. سمع سفيان عمرا.

#باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها:
وكره عمران بن حصين بيعه في الفتنة.

«2100»
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن يحيى بن سعيد عن ابن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فأعطاه- يعني درعا- فبعت الدرع، فابتعت به مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام.

Address

Abha

Telephone

+966548356807

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when سهلة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to سهلة:

Share

Category