25/06/2026
وردت في كتب الحديث والتاريخ الإسلامي روايات متعددة تدل على أن النبي ﷺ أُخبر بمقتل سبطه الإمام الحسين رضي الله عنه في أرض كربلاء، وأنه بكى لذلك وأُري تربة الأرض التي سيُقتل فيها. وقد اختلف العلماء في تصحيح بعض هذه الروايات وتضعيف بعضها، لكن أصل الإخبار بمقتل الحسين له شواهد عديدة في المصادر الإسلامية.
من أشهر الروايات
1- حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان عنده الحسين، فجاءه ملك فأخبره أن أمته ستقتل الحسين، وأراه تربة حمراء من الأرض التي يُقتل فيها، فأعطاها لأم سلمة. وكانت تقول: كنا نسمع أنه يُقتل بكربلاء.
2- حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال دخلت على رسول الله ﷺ وعيناه تفيضان من الدموع، فقال « إن جبريل أخبرني أن الحسين يُقتل بشط الفرات »، ثم أعطاه قبضة من تراب موضع مقتله.
3- حديث أنس بن الحارث رضي الله عنه أنه سمع النبي ﷺ يقول « إن ابني هذا يعني الحسين يُقتل بأرض يقال لها كربلاء، فمن شهد ذلك منكم فلينصره ». وقد ذكر المؤرخون أن أنس بن الحارث خرج مع الحسين واستشهد معه يوم الطف.
4- رؤيا ابن عباس رضي الله عنهما رأى النبي ﷺ في المنام بعد استشهاد الحسين أشعث أغبر وفي يده قارورة يجمع فيها دم الحسين وأصحابه، وقد ورد هذا الخبر في عدد من المصادر الحديثية.
موقف أهل السنة من هذه الروايات
أثبت كثير من علماء أهل السنة أصل الإخبار النبوي بمقتل الحسين، ومنهم الإمام أحمد بن حنبل، وذكره الحافظ ابن كثير في حوادث سنة 61 هـ عند حديثه عن مقتل الحسين رضي الله عنه. لكنهم يختلفون في الحكم على أسانيد بعض الروايات تفصيلاً بين صحيح وحسن وضعيف.
الخلاصة
أصلُ إخبار النبي ﷺ بمقتل الإمام الحسين رضي الله عنه ثابتٌ في الجملة عند عدد من أهل العلم من خلال عدة روايات وشواهد، وفيها أن جبريل أخبر النبي ﷺ بمقتله، وأنه أراه تربة الأرض التي سيُقتل فيها، فحزن النبي ﷺ وبكى لذلك قبل وقوعه بسنوات.
رحم الله الإمام الحسين، سيد شباب أهل الجنة، ورضي الله عنه وعن أهل بيت رسول الله ﷺ أجمعين.
الدائرة المحمدية